صنعاء 19C امطار خفيفة

سعيد المهيري (أبو خليفة): الرجل الذي أسهم في وصول الإمارات إلى ظلام العُزلة!

يُعرف سعيد المهيري (أبو خليفة) بأنه الرجل المسؤول عن ملفات مشروع إثارة الفوضى في اليمن والسودان وليبيا، وهو يستند في مهمته على تسهيلات مادية لا حدود لها، ويحظى بثقة محمد بن زايد المطلقة التي أطلقت له العنان في نشر مشروع الفوضى وصناعة المليشيات ومحاربة مؤسسات الدولة في اليمن وليبيا والسودان وغيرها!

عمد أبو خليفة إلى تحديد عناصر بمواصفات معينة وعقليات تعاني من جفاف في الفكر السياسي واضطرابات في السلوك، فاختارها لتكون حاملة لراية مشروعه المشبوه، وحرص على أن يجعلها خاضعة لغرف عمليات متعددة يديرها هو شخصيًا، وحولها إلى أدوات يحركها حيث ومتى أراد، واستطاع بواسطتها التأسيس لمشاريع الفوضى في بلدانها، متسلحًا بالمليارات التي كان يضخها عليها من ناحية، وعلى ارتفاع نسبة الجهل في بلدانها من ناحية أخرى!
لم يكن المهيري مخلصًا للإمارات ولا لقيادتها التي منحته كل تلك الإمكانات، وتعمد تضليل قيادته وإيهامها بأن مشروع الفوضى التي تتبناه والمؤدي إلى التمهيد للتمدد الصهيوني في المنطقة يمضي على ما يرام، وكان يدفع ثمن صمت أدواته (حفتر، الزبيدي ، حميدتي) بتحويل نسب من الأموال إلى حساباتهم الخاصة في الخارج ليضمنوا استمرارية صمتهم وعدم وصول حقيقة سقوطهم ومعهم مشروعهم إلى ابن زايد!
مازال أبو خليفة يواصل عبثه رغم السقوط الواضح لأدوات مشروعه القذر في المنطقة من خلال الضخ الإعلامي غير الواقعي ومن خلال إدارة صفحات أدواته بإشراف شخصي منه، وهو ما نشهده حاليًا في الحالة اليمنية، حيث يتبنى أبو خليفة الدعوات إلى الخروج وإثارة الفوضى باسم الزبيدي الذي يخضع حاليًا للإقامة الجبرية في أحد هناجر المخابرات في أبوظبي، ويمنع عنه الزيارة حتى من أسرته!
يشير التاريخ إلى نماذج من أمثال المهيري أبو خليفة ومن هو على شاكلته الذين أوصلوا أوطانهم إلى الدرك السياسي والأخلاقي الأسفل حين امتلكوا إمكانات وثقات لا يستحقونها، وما حدث ويحدث اليوم لإمارات محمد بن زايد يظهر مشهدًا قبيحًا لصورة ألغت ببشاعتها إمارات طيب الذكر الشيخ زايد رحمه الله، وحلت محلها إمارات محمد بن زايد التي لا تكاد تعرف الطهارة من نجس أحضان الخنزير نتن ياهو وحاشيته، والتي لا ينافسها اليوم في عزلتها إلا الكيان الصهيوني!
أسئلة كثيرة تواجه ابن زايد، وتحتاج إلى ردود: هل ما يقدم عليه أبو خليفة وأمثاله، والذي قاد الإمارات قيادةً وحكومةً إلى عزلتها التي تعيشها اليوم، أمر يتم بمعرفة بن زايد، أم أن الرجل تعرض للخيانة والخديعة من قبل أبو خليفة؟ هل تستمر الإمارات معتمدةً على هذا الرجل وعلى إصرارها باستمرار مشروع الفوضى الذي تقوده في المنطقة والذي يهدد أمنها واستقرارها؟ والسؤال الهام: هل آن لابن زايد أن يوقف عبث هذا الرجل، ويعتذر لمن أساء إليهم، ويقلع عن المشروع المدمر الذي جرته إليه الصهيونية، ويعود بالإمارات إلى السرب العربي، وينهي علاقته بمشروع استبدال الأنظمة والحكومات بالمليشيات والفوضى؟!

الكلمات الدلالية