صنعاء 19C امطار خفيفة

يا فرحة ما تمت

بدأ الشعب اليمني يتنفس الصعداء بعد ان اهلكته النزاعات والحروب الداخلية والخارجية منذ عقود ،  وكانت نتيجتها  الجوع  والفقر، والمرض ، ما ادى الى  نزوح مجاميع غفيرة من السكان الى مناطق آمنة داخل البلاد ، وبعضهم غادر الى البلدان العربية وبخاصة مصر ، والسعودية ، وآخرون لجأوا الى الدول الأوروبية والاميركيتين، وجنوب شرق آسيا.. سبعون  في المائة منهم ، بدون رواتب ولامعاشات ، يعيشون حياة ضنكا ، وفي ظل ظروف قاسية اينما ولوا وحلوا.


حقيقة الامر ، شاء القدر في اللحظة الحاسمة، ان تتخلص البلاد من كابوس مليشيات المجلس الانتقالي  الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي والممولة اماراتيا ، وذلك بتدخل المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي، بعد ان دانت للمليشيات السيطرة  على الجنوب اليمني من سقطرى  الى عدن حتى حضرموت والمهرة ، وبمساحة تقدر بثلثي مساحة الجمهورية اليمنية، وكادت ان تعلن الانفصال، تحت مسمى "دولة الجنوب العربي"  في حال نجح الانقلاب،  وبصورة مخالفة للقانون الدولي، ومجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس د. رشاد محمد العليمي , والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وقرار مجلس الامن 2216 لعام 2025م .
وفي  وقت قصير لا يتجاوز الخمسة الايام ، تمكنت قوات (درع الوطن ) من دحر المليشيات االانفصالية  من المهرة وحضرموت حتى عدن  باسناد عسكري سعودي ، فضلا عن اصدار بيان رئاسي بالاستغناء عن خدمات دولة الإمارات في التحالف العربي بشأن اليمن ، وحل المليشيات الانفصالية، وتسليم سلاحها.

من جانب آخر ، استطاعت الإمارات من خلال تلك المليشيات الانفصالية المدعومة منها السيطرة على جنوب اليمن [جزره، وموانئه، ومدنه ، وبناء  قواعد عسكرية ومعسكرات، نود ان نوضحها ، كمايلي:_
_" (قاعدة جزيرةعبدالكوري الجوية التابعة لارخبيل سقطرى  _ قاعدة بلحاف العسكرية _ معسكر العلم بشبوة _ معسكر مرة بشبوة _القاعدة البحرية والجوية بجزيرة  ميون _  القاعدة البحرية والجوية بجزيرة زقر _ وقاعدة جزيرة سمحة  ، وقاعدة ميناء المخاء، وقاعدة العند ب(لحج) ، ومنشأة بلحاف (شبوة)، ومطار الريان ( المكلا).] "

وفي نفس السياق، تم توقيع اتفاقيات  _حسب مراقبين _ على النحو الآتي :-
"_اتفاقية الاتصالات المرتبطة بشركة ان اكس.
_ اتفاقيات امنية تحت مسمى مكافحة الإرهاب ،تم ابرامها مع وزير الدفاع السابق، تسمح للإمارات مطاردة اي يمني في مطارات العالم
_اتفاقية ميناء (قشن) في محافظة المهرة في مجالات التعدين لمدة 50 سنة مقابل دولار واحد للمتر..
_ اتفاقية مصافي نفط وغاز في (المكلا ) ومناطق اخرى.
_ اتفاقية تسويق النفط والغاز اليمني لمدة 50سنة بنسبة ربح 35%
._ اتفاقية ميناء (عدن)"

كما اقيمت سجون  ومرافق احتجاز غير قانونية تتبع المجلس الانتقالي في عدن ،  وتمارس فيها التعذيب الوحشي ، والمعاملة السيئه، والحرمان من أبسط الحقوق، واقسى أشكال الامتهان ، وابتزاز  التجار ، والانتهاكات  والجرائم بحق   المختطفين، وتخفي قسريا مئات الناشطين والمعارضين والسياسيين والمواطنين منذ عام 2015م _وفقا لمصادر حقوقية وتقارير محلية ودولية _  :-
_سجن" بئر احمد " غربي عدن، ويتولى امره شخص يدعى( تيمور جواد )
_سجن" شلال" ،في منطقة التواهي. لمكافحة الإرهاب، يقع ضمن منزل القيادي الأمني في المجلس الانتقالي (شلال شائع )
_ سجن "الربيعي" في منطقة العريش اشتهر بسجن  (معسكر النصر) ويديره الضابط ( جلال الربيعي)
_ سجن "قاعة وضاح "في التواهي،  من أخطر السجون السرية ويديره القيادي الامني(يسران المقطري )
_سجن" الدائرة الأمنية" يقع في معسكر بدر بخور مكسر ، ويديره رئيس الدائرة الأمنية في المجلس الانتقالي (العميد احمد حسن المرهبي )
_ سجن "معسكر الشعب" غرب عدن، يديره مسؤول الحزام الأمني (محسن الوالي )
_سجن "المشاريع " في المنصورة ، يديره ( كمال الحالمي ) "

قمين بالذكر، إن الوضع في اليمن بمليشياته الانفصالية ، كان يشكل   تهديدا  للامن القومي العربي وبخاصة في حال نجح الانقلاب المتزامن مع  اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو"  ب  ارض الصومال _ Somali Land ثم زيارة وزير خارجية اسرائيل   "جيديون سعر "  الى (ارض الصومال) بعد يومين  من الاعتراف بها.
تطل ( أرض الصومال ) على خليج عدن ، وعلى مرمى حجر  من مضيق باب المندب الاستراتيجي ، بما فيه الجزر والموانئ  اليمنية ذات الاهميه في بحر العرب ، والبحر الاحمر  مثل: جزر  :  ميون،  وزقر  ، وسقطرى ، وموانئ : المخاء، وعدن .... الخ . وعلى الفور سترحب اسرائيل بالانفصال ، والاعتراف، دون سائر العالم، بما يسمى ب( دولةالجنوب العربي) برئاسة /عيدروس قاسم الزبيدي .
ومن المؤكد ،  إنه لولا تدخل المملكة العربية السعودية قائدة التحالف ، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد القوات المسلحة د . رشاد محمد العليمي ،لانقاذ الموقف في الربع الساعةالاخيرة ، لكانت المنطقة ، والامن القومي العربي ، في وضع كارثي لا محالة ..

جوهر القول,  ان  الامر الاهم  والملح بعد تجاوز المحنة هو معالجة أوضاع الناس بتقديم الخدمات العامة، وصرف الرواتب ، والمعاشات ، واخلاء اليمن من المليشيات والقواعد العسكرية والزنازين ، وانهاء الاتفاقيات غير  القانونية  ، ومحاكمة قيادة المجلس الانتقالي االانفصالي ،و من ارتكب جرائم جسيمة ، لينالوا جزائهم العادل حسب القانون، وكذا العمل على بناء جيش وطني موحد ، وشرطة وامن، لحماية ثغور البلاد والوضع الامني الداخلي تحت قيادتي وزارة الدفاع، ووزير الداخلية،  وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة الرئيس د. رشاد العليمي ..واخيرا الحفاظ على سيادة اليمن ،وامنه ،واستقراره وسلامة اراضيه، ووحدته..
ونرفع ايادينا الى السماء ان يجنب المولى بلادنا من  ويلات وعوادي  الزمن . حفظ الله اليمن واهلها.

الكلمات الدلالية