حوار انتفى غرضه في الرياض!
من الواضح أن اليمنيين في ورطة جراء قرار متسرع لرئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بالدعوة إلى مؤتمر حوار جنوبي جنوبي، برعاية السعودية وتنظيمِها، كما يبدو!
متسرع لأنه صدر في لحظة عبور من ضفة الاقتتال إلى ضفة السلام، وحوار في لحظة كهذه يعني عراكًا فوق المركب على شيء غير موجود في الضفة الأخرى.
تشعر بالإشفاق على مذيعي المحطات التلفزيونية غير اليمنية وهم يحاولون التقاط إشارةٍ ما تبيّن أن محدثيهم فعلاً يدركون أن بلادهم لم تزل تعيش حالة حرب، وأن قرار مستقبلها لن يكون إلا بعد استقرار حاضرها، وهذا ليس متاحًا في ظرف سنتين على الأقل.
الحوار الوطني حول المستقبل يكون في اليمن. وإذا كان ذلك مستحيلاً. وإذا كان ذلك مستحيلاً في بلدك فعليك أن تنفي استحالته بالعمل على إزالة عقباته، وهذا واجب رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي وزملائه، والحكومة والسلطات المحلية.
نعرف أن اليمنيين في وضع بلبلة الآن بسبب قرار متسرع يتوهم أصحابه أنه سيحشر عيدروس الزبيدي في الزاوية. لكن عيدروس الذي دُعي إلى الحوار ليكون "ضيف الشرف" صار اليوم متهمًا بالخيانة العظمى!
ما العمل؟
العودة عن قرار متسرع لا يخدم أحدًا سوى أولئك الذين تستضيفهم الرياض أو أولئك الذين لا يرغبون في الاستقرار في الجنوب، وما أكثرهم!