تصعيد سعودي في الخطاب تجاه «الانتقالي» وتحذيرات من تداعيات ميدانية محتملة
عكس بيان وزارة الخارجية السعودية، الصادر اليوم، تحوّلًا لافتًا في نبرة الخطاب السياسي تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، مع انتقال الرياض من لغة الاحتواء والدعوات العامة للتهدئة، إلى توجيه دعوة مباشرة وصريحة بإنهاء التصعيد والخروج السلمي والعاجل من محافظتي حضرموت والمهرة، في مؤشر على نفاد هامش الصبر السعودي إزاء التحركات الأحادية خارج إطار الدولة.
وقالت الخارجية السعودية إن التحركات العسكرية التي نفذها المجلس الانتقالي في المحافظتين جرت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف، ووصفتها بأنها تصعيد غير مبرر أضرّ بمصالح الشعب اليمني، والقضية الجنوبية، وجهود التحالف في دعم الاستقرار.
وأشار البيان إلى أن المملكة، بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، عملت على احتواء الموقف عبر إرسال فريق عسكري مشترك سعودي-إماراتي لوضع الترتيبات اللازمة مع قيادة المجلس الانتقالي في عدن، بما يضمن عودة قواته إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين، وتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن" والسلطة المحلية، وفق إجراءات منظمة وتحت إشراف التحالف.
وفي قراءة سياسية للبيان، فإن استخدام تعبير «الخروج السلمي والعاجل» يحمل دلالات تتجاوز الدعوة السياسية، ويوحي بوجود خيارات أخرى مطروحة في حال استمرار الرفض أو المماطلة، بما في ذلك احتمال لجوء الرياض إلى أدوات ضغط ميدانية أو تدخل عسكري مباشر لإعادة ضبط الوضع، خاصة في ظل توصيف الخطوات بأنها أضرت بمصالح التحالف.
وأكدت الخارجية السعودية أن الجهود لا تزال متواصلة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، معربة عن أملها في استجابة المجلس الانتقالي للدعوات المطروحة، محذرة من أن استمرار التصعيد سينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار ويعمّق حالة الانقسام.
وشدد البيان على أن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، غير أن حلها لا يمكن أن يتم عبر فرض أمر واقع عسكري، بل من خلال حوار سياسي شامل يضم كافة الأطراف اليمنية، ضمن إطار الحل السياسي الشامل.
وجددت المملكة تأكيد دعمها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، باعتبار ذلك المسار الضامن لتحقيق الاستقرار والتنمية والسلام في اليمن.