اشتراكي تعز يحذر من كارثة بيئية وشيكة في وادي المحبة بمديرية المظفر
دعا قيادي في منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، محافظ المحافظة نبيل شمسان، إلى التدخل العاجل لإيقاف أعمال البناء المخالف في سائلة وادي المحبة بمديرية المظفر، والبدء الفوري بتنفيذ مشروع طريق وادي المحبة، الذي يُعد من المشاريع الخدمية الطارئة الهادفة إلى تحسين الخدمات الأساسية في واحدة من أكثر المناطق تدهورًا بيئيًا وصحيًا.
وقال سكرتير أول منظمة الحزب باسم الحاج، في مذكرة رسمية وجهها إلى المحافظ، إن المنظمة اطلعت على ملف المشروع وما يتضمنه من دراسات فنية ووثائق رسمية صادرة عن الجهات المختصة، والتي تؤكد أهمية المشروع في حماية السكان ومعالجة التدهور البيئي والصحي الذي تعاني منه المنطقة، بخاصة في وادي المحبة أسفل قلعة القاهرة.
واعتبر المنظمة أن أعمال البناء الجارية داخل سائلة وادي المحبة تعد تعديًا مباشرًا على أملاك الدولة، بالإضافة إلى أنها تسبب أضرارًا بالبيئة، وتفاقم انتشار الأوبئة والحميات نتيجة انسداد مسار السائلة، وتجمع المستنقعات ومخلفات الصرف الصحي، مما يهدد حياة السكان، وبخاصة الأطفال الذين يمرون بالسائلة يوميًا للوصول إلى المدارس.

وأكدت المنظمة أن استغلال النفوذ والوظيفة العامة لحماية هذه المخالفات يعد انتهاكًا صريحًا للقانون، وتهديدًا للأمن المجتمعي.
وبينت أن الحل الجذري لهذه الإشكاليات يكمن في البدء العاجل بتنفيذ مشروع طريق وادي المحبة، وفق الدراسات الفنية المعتمدة، والذي يشمل إنشاء طريق منظم، وتحسين شبكة الصرف الصحي، وتأهيل المنطقة بما يضمن حماية مجرى السيول، والتقليل من تراكم النفايات، والحد من طفح المجاري، والقضاء على بؤر انتشار الحشرات، إلى جانب تسهيل وصول المركبات والخدمات.
ولفتت إلى أن أعمال البناء الجارية في السائلة تخالف أحكام القرار الجمهوري رقم (21) لسنة 1995 بشأن أملاك الدولة وتعديلاته، وقانون البناء رقم (19) لسنة 2002، لعدم وجود ترخيص للبناء في موقع يُمنع البناء فيه بحكم طبيعته ووظيفته العامة، وقانون حماية البيئة رقم (26) لسنة 1995، لما يترتب عليه من تلوث وخلق بؤر للأوبئة وتضييق مجرى السيول، بما يهدد السلامة العامة.
وأكدت المنظمة أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة بيئية وصحية، ويهدد استقرار حياة المواطنين، محملةً السلطات المحلية مسؤولية أي تهاون يترتب عليه تفاقم الوضع البيئي والكارثي.
وطالبت المنظمة بسرعة إيقاف البناء المخالف فورًا، وإزالة أي إنشاءات داخل سائلة وادي المحبة، وتوجيه الجهات المختصة بالبدء بتنفيذ مشروع طريق وادي المحبة وفق الدراسات الفنية المعتمدة، وفتح تحقيق رسمي في التجاوزات المرتبطة بالبناء والمخالفات التي تمت، وتأمين المنطقة لضمان قدرة فرق الأشغال والصرف الصحي والنظافة على دخول الموقع دون عوائق.