الأحد 17 مايو 2026
  • الرئيسية
  • ائتلاف يمني يطالب بإعادة فتح ملف اغتيال أمجد عبد الرحمن وإنهاء الإفلات من العقاب

ائتلاف يمني يطالب بإعادة فتح ملف اغتيال أمجد عبد الرحمن وإنهاء الإفلات من العقاب

ائتلاف يمني يطالب بإعادة فتح ملف اغتيال أمجد عبد الرحمن وإنهاء الإفلات من العقاب

أصدر الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير بيانًا بمناسبة الذكرى التاسعة لاغتيال الناشط المدني والقائد الشبابي أمجد عبد الرحمن، دعا فيه إلى إعادة فتح القضية بصورة “جادة وشفافة ومستقلة”، محذرًا من استمرار حالة الإفلات من العقاب في اليمن، وتنامي القلق من عودة الاغتيالات والعنف السياسي في عدد من المدن اليمنية.

وقال الائتلاف في بيان له إن قضية أمجد عبد الرحمن مثلت واحدة من أبرز القضايا التي كشفت مبكرًا حجم التآكل الذي أصاب مفهوم الدولة وسيادة القانون في العاصمة المؤقتة عدن خلال سنوات الحرب، في ظل انتشار التشكيلات المسلحة وتصاعد الاغتيالات والانتهاكات.

وأشار البيان إلى أن أمجد عبد الرحمن قُتل في 14 مايو/أيار 2017 بعد تعرضه لحملة تهديدات وملاحقات، موضحًا أن القضية ارتبطت باسم إمام الصلوي، الذي تكرر اسمه – بحسب البيان – في سياق الاتهامات والشهادات والتقارير المتداولة حول الجريمة والانتهاكات التي أعقبتها، بما في ذلك منع الصلاة على الضحية ودفنه في مقبرة القطيع بمدينة كريتر، إضافة إلى تهديدات طالت أسرته ومقربين منه.

وأضاف البيان أن تداعيات القضية امتدت إلى صحفيين وناشطين وأصدقاء مقربين من الضحية، حيث تعرض بعضهم للاعتقال أو التهديد أو التضييق، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة البلاد، وهو ما ترك أثرًا عميقًا داخل الأوساط المدنية والحقوقية في عدن.

وعبّر الائتلاف عن استيائه مما وصفه بـ”تداول معلومات” عن عودة المتهم الرئيسي في القضية إلى عدن أو تمكينه من مواقع ذات طابع أمني أو عسكري، معتبرًا أن أي إعادة تأهيل لأشخاص تحيط بهم اتهامات مرتبطة بانتهاكات جسيمة قبل استكمال مسارات العدالة تمثل “مساسًا مباشرًا بثقة المجتمع بمؤسسات الدولة”.

وتزامن استذكار قضية أمجد عبد الرحمن، بحسب البيان، مع مرور عشر سنوات على قضية عمر باطويل، الذي قتل في 25 أبريل/نيسان 2016، في قضية أثارت جدلًا واسعًا بشأن أداء المنظومة القضائية خلال سنوات الحرب. وأوضح البيان أن محكمة صيرة الابتدائية أدانت المتهم إيهاب الهمامي بجريمة القتل العمد، قبل أن ينتهي الحكم إلى إسقاط القصاص والاكتفاء بعقوبة تعزيرية بالسجن ثماني سنوات.

وأكد الائتلاف أن قضية عمر باطويل أحاطت بها تساؤلات تتعلق بمسار التحقيق والمحاكمة، مطالبًا بإجراء تحقيق أكثر شمولًا واتساعًا يشمل مختلف الملابسات والأطراف المرتبطة بالقضية، وإحالة الملف إلى محكمة جزائية متخصصة.

كما حذر البيان من التعامل مع بعض الضحايا انطلاقًا من خلفيات فكرية أو اجتماعية أو قناعات شخصية، معتبرًا أن ذلك يهدد مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى عودة حوادث الاغتيال والعنف إلى مدن يمنية عدة، بينها عدن وتعز، مستشهدًا بمقتل الصحفي عبدالصمد القاضي في تعز بتاريخ 26 مارس/آذار 2026، ومقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في عدن يوم 3 مايو/أيار 2026، إضافة إلى مقتل رئيس مجلس إدارة مدارس النوارس عبد الرحمن الشاعر في 25 أبريل/نيسان الماضي.

وطالب الائتلاف السلطات القضائية والأمنية بالتعامل الجاد مع جرائم الاغتيال والعنف السياسي والمجتمعي، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب، مؤكدًا أن حماية الحق في الحياة وحرية التفكير والتعبير تمثل الأساس الأخلاقي والقانوني لأي دولة تسعى إلى بناء سلام مستدام قائم على العدالة والمساواة وسيادة القانون.