قوة العدالة تصنع السلام الدائم
في الأنظمة المحترمة، هناك فرق بين حق الدولة وحقوق الشعب، على اعتبار أن ذلك لا يمس العدالة. أما في الأنظمة الدكتاتورية الفاشلة، فلا فرق بين حق الدولة وحقوق الشعب، فالأمر سيّان.
فهناك من ينهب حق الدولة، وهناك من يأكل حقوق الشعب، دون وضع أي اعتبار للدولة ومستقبلها، أو للشعب ومستقبله.
السؤال: لماذا تعيش بعض أنظمة دول منطقتنا العربية، وغيرها هنا وهناك، قلقًا مستمرًا؟
الإجابة بسيطة، وهي أنها فرّقت بين حق الدولة وحق الشعب؛ فجعلت حق الدولة ملكًا لها، وجعلت حق الشعب منقوصًا، أو أنها اعتبرت الكل حقًا عامًا، وأصدرت الفتاوى للإفساد في حق الدولة وحق الشعب، وما جعلته حقًا لها أيضًا، وصيّرت الأمور كما لو كانت ملكية شخصية، أو حقًا عامًا يجوز لها نهبه والسيطرة عليه بأي حال من الأحوال.
ومن المعروف أنه إذا كانت هناك دولة تعيش في قلق دائم لا سلام فيه، فعلينا أن ندرك أنها تظلم شعبها وتصادر حقوقه، ويكون بذلك فيها نظام يفتقر للعدالة، وبذلك لن يتمكن من تحقيق السلام الدائم في بلده.
السلام يتحقق مع العدالة، فقوة العدالة هي من تحقق قوة السلام، وليس قوة السلاح أو غيره. ومن هنا يمكن القول إن من يدمر السلام هو الظلم، ومن يبني ويصنع السلام هو العدالة، سواء أكانت في إطار الدولة، أو الأمة، أو العالم بأكمله.
