الجمعة 9 أكتوبر 2026

جائزة نوبل وإدانة حرب الإبـ..ـادة

جائزة نوبل وإدانة حرب الإبـ..ـادة

أن تفوزَ القاضية الجنوب إفريقية نافا نيتيم بلاي بجائزة نوبل للسَّلام؛ للتحقيق في جرائم حرب الإبادة في غزة، وتجريم حكومة مجرم حرب الإبادة نتنياهو (هتلر العصر)؛ فمعناه أنَّ الضمير الإنساني حي ويقظ، وأنَّ العدالة لا تموت؛ فالكون كله قائم على مبدأ الثواب والعقاب. وعندما يُلغَى الثواب والعقاب أو يغيب العقاب، أو يكافأ المذنب؛ فإنَّ الخلل يطال الحياة البشرية كلها، وتتحول الحياة إلى جحيم، والأرض إلى غابة.

ربما اعتقد نتنياهو (هتلر العصر) أنَّ باستطاعته إبادة فلسطينيي غزة، والإفلات من العقاب، وأنَّ الجنائية الدَّولية، في ظل حماية ومشاركة المبيد الأكبر ترامب لإسرائيل، لا تستطيع أن ترفع صوتها، وأنَّ إقصاء المُدَّعي العام كريم خان؛ سوف يفرض الرُّعب، والخوف على المحكمة والقضاء العدلي.

جائزة نوبل للقاضية الجليلة تحية عظيمة للعدالة، وتكريم للآلاف من فلسطينيي غزة الذين أبادهم الجيش الإسرائيلي؛ قاتل الأطفال.

والجائزة للقاضية الإفريقية تحية عظمية لجنوب إفريقيا التي تصدت بشجاعة لرفع قضية حرب إبادة غزة أمام المحكمة، وهي في نفس الوقت تأنيب للأنظمة العربية الخانعة التي جعلت من ترامب (شريك نتنياهو) في حرب الإبادة ملكًا على غزة المُبَادَة، ومنحته سبعة مليار؛ كمكافأة على المشاركة في الإبادة وقيادتها. وكانت النتيجة استمرار احتلال غزة، ومواصلة توسع ليصل إلى ما يقرب من 70%، ويتواصل القصف اليومي، والحصار، ومنع دخول كل المواد الضرورية للحياة، والاغتيالات، وقتل ما يقرب من ألف وخمسمئة شهيد، وحرب الإبادة بكل المعاني، ولا نسمع كلمة من الحكام التابعين لأمريكا.

وَدائمًا الحياة أقوى من الموت، وعلمتنا التجارب أنَّ للباطل صولة ثُمَّ يضمحل. (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه؛ فإذا هو زاهق، ولكم الويل مما تصفون). [الأنيباء: 18].

وللعدالة قانون إلهي وكوني صارم فهرقليطس يقول في إحدى شذراته: " إن الشمس لن تتجاوز حدودها؛ وإلا فإن بنات أرنات حليفات العدالة، سوف يكتشفنها ويعاقبنها".

وحقًّا، لن يفلت مجرمو حرب إبادة غزة من العقاب، والقاضية العدلية قدمت الحكم ولا بُدَّ من تحقيقه.