الأربعاء 7 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 28 نوفمبر القادم

إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 28 نوفمبر القادم

تبذل جمهورية مصر العربية مساعيها الحميدة لبلورة موقف وطني فلسـ..طيني موحد، يجمع الشمل الفلسـ..طيني للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية يوم 28 نوفمبر 2026م، صوب إقامة دولة فلسـ..طينية ديموقراطية موحدة.

من الجدير بالذكر، أن الشعب الفلسطيني يرزح حاليا في ظل ظروف عصيبة جراء الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة، واحتلال 70% من قطاع غزة، وتجريف المستوطنين أراضي الضفة الغربية بحماية الجيش الإسرائيلي في محاولة لبناء خمسين مستوطنة جديدة، وتقطيع أوصال الضفة، فضلا عن استمرار انتهاكات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس الشرقية. وبهدف تصفية القضية الفلسطينية، وبتحد واضح لمعظم دول العالم المعترفة بالدولة الفلسطينية المستقلة (حل الدولتين).
حقيقة الأمر، إن المشكلة الفلسطينية تكمن في الفصائل الفلسطينية التي لم تتوحد طيلة السبعة عقود الماضية، رغم قيام دول عربية بالوساطة بين الفصائل، وبخاصة (مصر) التي أخذت القضية الفلسطينية على عاتقها منذ رئاسة الزعيم جمال عبدالناصر، المتوفى إلى رحاب الله تعالى مساء 28 سبتمبر 1970م، وهو في عودته من المطار مودعا آخر القادة العرب أمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح، بعد انتهاء مؤتمر القمة العربية الطارئ في القاهرة، لوقف الاشتباكات العنيفة والدموية التي وقعت في الأردن بين الجيش الأردني وقوات منظمة التحرير الفلسطينية.
يقينا، أن الوساطات المصرية بين رؤساء الفصائل استمرت، وكانت النتيجة عموما مخيبة للآمال.
وفي العقد الأخير، بذل الرئيس عبد الفتاح إسماعيل السيسي وساطات عدة بين مسؤولي الفصائل، وقد تمكن من تهدئة الخلافات فيما بينهم.
وأخيرا، وجه فخامته دعوة لمسؤولي الفصائل الفلسطينية في شهر سبتمبر الماضي، ومن المتوقع حضور الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، وذلك قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في نوفمبر القادم، للحث على لم صفوفهم، والإدلاء بأصواتهم، وإضفاء الشرعية على العمل الوطني الفلسطيني الموحد، وتفادي تكرار ما حدث من انقسامات في العمل الفلسطيني إبان العقود الماضية، وبخاصة بعد (مؤتمر أوسلو للسلام) عام 1993م، الذي أسفر عن الاعتراف المتبادل بين (إسرائيل) و(منظمة التحرير الفلسطينية) بقيادة ياسر عرفات ونائبه محمود عباس، بموافقة المجلس الوطني لمنظمة التحرير ممثلا بقيادة (فتح)، أكبر فصائل المنظمة التي أصبحت تسمى (السلطة الوطنية الفلسطينية) المعترف بها دوليا.. وقد عارضت حركة (حماس) حينذاك نتائج مؤتمر أوسلو.
وفي انتخابات المجلس التشريعي لعام 2006م، استأثرت (حركة حماس) بالسلطة في قطاع غزة، وحدث الانقسام الفلسطيني، مما أدى إلى أن تدير حركة (فتح) شؤون الضفة الغربية وتترك شؤون قطاع غزة لحركة حماس.
وتمر الأيام، ولم ينجز أي تقدم في توحيد العمل الفلسطيني حسب مراقبين بسبب الشعارات الفضفاضة التي ترفعها الفصائل، تحديا للسلطة الفلسطينية المعترف بها.
وقد حان الوقت لجميع الفصائل الإعداد لحضور الانتخابات في 28 نوفمبر 2026م، وبناء دولتهم على أسس ديمقراطية، تهيئة للاعتراف بالدولة الفلسطينية الدائمة العضوية في منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها المتخصصة.
ومن هذا المنطلق، نأمل أن يقوم الإخوة الفلسطينيون بتسريع وتيرة العمل تحت راية وطنية واحدة، ولعلها الفرصة الوحيدة المؤاتية لقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. والله المستعان.