الأحد 4 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • تقارير أمريكية: السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد الحـ..وثيين

تقارير أمريكية: السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد الحـ..وثيين

تقارير أمريكية: السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد الحـ..وثيين

تستعد السعودية، بالتنسيق مع القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لشن عملية عسكرية ضد جماعة الحـ..وثي، وسط بحث خيارات تتراوح بين هجوم محدود لاستعادة المناطق المحيطة بمضيق باب المندب وعملية أوسع على جبهات عدة، وفق تقارير أمريكية استندت إلى مسؤولين غربيين وإقليميين مطلعين على التحضيرات.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ستة مسؤولين إقليميين وغربيين أن القوات اليمنية التي تشرف عليها الرياض ستتولى العمليات البرية، على أن توفر السعودية غطاءً جويًا، مشيرة إلى أن التحضيرات تستهدف، بصورة رئيسية، وقف المكاسب التي حققها الحوثيون على الساحل واستعادة السيطرة على المناطق الممتدة حول باب المندب، بما يسمح بإعادة تأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وتتقاطع هذه المعلومات مع ما أورده موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين، قالوا إن السعودية وقوات الحكومة اليمنية تخططان لهجوم مضاد «واسع النطاق» ضد الحوثيين، وإن القيادة السعودية أقرت الخطط قبل أيام بعد أسابيع من التحضير لها.
وبحسب «أكسيوس»، ستشارك قوات برية موالية للحكومة اليمنية في العملية بدعم جوي سعودي، فيما تقدم الولايات المتحدة للرياض مساعدة استخباراتية ومعلومات مرتبطة بتحديد الأهداف، من دون مشاركة أمريكية مباشرة في القتال في الوقت الراهن.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن الجيش الأمريكي زود الجانب السعودي، خلال الأسبوعين الماضيين، بمعلومات عن أكثر من 200 هدف تابع للحوثيين، في إطار دعم استخباراتي قال إن الضربات الناتجة عنه أسهمت في زيادة الضغط على الجماعة.
وأضاف أن وزير الدفاع السعودي أجرى، الخميس، اتصالًا بنظيره الأمريكي بيت هيغسيث، أطلعه خلاله على العملية المخطط لها، وجدد طلب الرياض تنفيذ الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا قال إن واشنطن لا تعتزم، في الوقت الراهن، القيام بعمل عسكري مباشر ضد الجماعة.
وبحسب مسؤولين تحدثوا إلى «أكسيوس»، فإن الموقف الأمريكي قد يتغير إذا واجهت العملية صعوبات، بينما يواصل الجيش الأمريكي تقديم الدعم للسعودية في مجالات عدة، أبرزها الاستخبارات وبيانات تحديد الأهداف، مع استثناء المشاركة المباشرة في القتال.
وفي تفاصيل الخيارات المطروحة، قالت «رويترز» إن الرياض تدرس سيناريوهين رئيسيين: الأول عملية محدودة تتركز في محيط مضيق باب المندب، والثاني هجوم أوسع يتزامن فيه التحرك الساحلي مع عمليات على جبهات في البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
ووفق المسؤولين الذين تحدثوا للوكالة، يمكن تعبئة أكثر من 100 ألف جندي يمني للمشاركة في العملية، بحسب نطاقها، فيما لا يُتوقع أن تشارك دول حليفة للسعودية بصورة مباشرة في القتال.
وتشير تقديرات المصادر إلى تفاوت بشأن موعد بدء العملية. ففي حين تحدث «أكسيوس» عن احتمال انطلاقها خلال أيام، قال مطلعون لـ«رويترز» إن التوقيت لا يزال غير محسوم، وإن التقديرات تمتد من نحو أسبوع إلى فترة لاحقة قد تتجاوز انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في مطلع نوفمبر.
وتربط التحضيرات، بحسب «رويترز»، بالتطورات العسكرية الأخيرة وسيطرة الحوثيين على مناطق على امتداد مضيق باب المندب، وهو ممر استراتيجي يصل البحر الأحمر بخليج عدن ويمثل أحد أهم طرق التجارة والملاحة الدولية.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين غربيين ومسؤول خليجي أن الرياض ترى صعوبة العودة إلى مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين في ظل سيطرتهم على المضيق وما يمنحهم ذلك من نفوذ على حركة الملاحة الدولية.
وقال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، إنه يتوقع أن تكون العملية مركزة وأضيق نطاقًا من التدخل العسكري الذي قادته السعودية عام 2015، مرجحًا أن يكون هدفها الأساسي استعادة المناطق الساحلية المحيطة بباب المندب وإعادة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي.

ولم تصدر، حتى الآن، إعلانات رسمية من السعودية أو الحكومة اليمنية بشأن عملية عسكرية وشيكة، كما قالت «رويترز» إن الحكومتين السعودية واليمنية والحوثيين والجيش الأمريكي لم يردوا على طلباتها للتعليق على الخطط التي تحدثت عنها مصادرها.