الشغل الصح
منذ أن ظهر مؤتمر حضرموت الجامع مع شقيقه الآخر حلف قبائل حضرموت كمكونين حضرميين حاملين بأمانة وإخلاص كافة حقوق حضرموت، وليس هذا فحسب، بل إنهما وضعا هذه الحقوق في صميم عملهما، وظهرت تضحياتهما في أكثر من مكان من أرض حضرموت.
ولكن يبقى مؤتمر حضرموت الجامع هو الأكثر ظهورًا وتنظيمًا، وهذا ما جعله يمضي وكأنه واثق من نفسه ومن خطواته المتدرجة صعودًا، ومن تصرفات كل من هم محسوبون عليه.
الحقيقة التي ليس لنا بد من قولها، أنه لا أحد سالم أو معصوم من الأخطاء، ولكن أخطاء هذا المكون الحضرمي، لو قورنت بأخطاء بعض المكونات السياسية، فهي لا تعد شيئًا أمام أخطاء، بل قل كوارث، بعض المكونات التي شاهد الكل أفعال بعض القيادات فيها، وحتى من هم محسوبون على تلك المكونات.
إذ إن أفعالهم وأخطاءهم وأخطاء قياداتهم فاقت الحد المعقول، ومعها انكشفت كل أفعالهم، وأصبحوا في أوساط المجتمع غير مرحب بهم؛ لأنهم باختصار شديد لم يقدموا شيئًا، ولم يظهر في نواياهم وعملهم أنهم قادرون على فعل شيء، إلا ما يخدمهم ويخدم مصالحهم الشخصية، أو التسلط باسم القضايا الوطنية طيلة السنوات الماضية.
مكوننا الحضرمي، مؤتمر حضرموت الجامع، لم نرَ يومًا أي تصرف غير لائق حصل من أحد قياداته ومن هم محسوبون عليه، بل إنه نأى بنفسه في ابتعاده الكلي عما يمس العمل السياسي بالضرر، وهذا ما جعله يكبر في عيون أبناء حضرموت.
شيء آخر أكثر أهمية في العمل السياسي، بل لا فكاك للعمل السياسي منه، وهو عملية تأهيل الكوادر السياسية المنضوية تحت هذه المكونات، فمؤتمر حضرموت الجامع، من فترة لأخرى، يقيم ورش عمل لكي يكتسب أعضاؤه المشاركون في هذه الورش التأهيل المطلوب.
كذلك لأعضائه مشاركات كثيرة خارجية وداخلية، جميعها ستعود بالفائدة لهذا المكون الناشئ، وآخر أعماله هو اللقاء الموسع الذي أقامه يوم السبت الماضي في حاضرة وادي حضرموت، مدينة سيئون، وهذا اللقاء مهم جدًا بما تمت فيه من نقاشات مستفيضة، ومثلما قلنا بعاليه، وبلهجتنا الحضرمية الصرفة: هذا هو الشغل الصح الذي نريده كحضارم.



