من لم ينصفنا في كرة القدم.. لن ينصرنا على الحـ..وثي
اليمن ليس دولة ناشئة، ولا مجرد نقطة على الخارطة الجغرافية حتى تتجاهلها دول الخليج. إن الهدف من إقامة المنافسات الرياضية هو تقارب الأفكار وتلاحم الشعوب وقراءة المستقبل الواحد للأمة العربية.
اليمن تاريخ وحضارة وأمة ضاربة في جذور الزمن، إن لم نقل إنها أصل العرب وفصلهم. نعم، اليمن يمرض لكنه لا يموت، يتعثر لكنه يبقى شامخًا بمجده وأصالته العريقة.
لقد ظن الشعب اليمني أنه أصبح جزءًا من المنظومة الخليجية، خصوصًا بعد حرب 2015، حين استجاب الأشقاء لنداء الاستغاثة لنصرته من المد الحوثي، باعتباره العمق الاستراتيجي والأمني للمملكة العربية السعودية.
لكن مع الأسف الشديد، كلما اقترب الشعب اليمني من أشقائه، كلما ابتعد الأشقاء عنه!
واليوم، وفي ملحمة كروية جمعت المنتخب القطري بمنتخبنا الوطني، تعرض منتخبنا لظلم تحكيمي واضح وفاضح من الحكم الدولي في أكثر من لقطة، حتى تم إقصاؤه من المنافسة. المشكلة لم تكن في حكم الساحة فقط، بل إن حكام الـ "VAR" لم يكونوا عند مستوى الثقة التي منحت لهم، حين تغاضوا عن العودة للأخطاء الفادحة التي حدثت داخل منطقة الجزاء.
لذا نقولها بمرارة: من لم ينصفنا في كرة قدم، وهي مجرد لعبة تحكمها قوانين واضحة وكاميرات ترصد كل شيء، كيف له أن ينصفنا وينصرنا في معركة مصيرية مع الكهنوت الحوثي؟
وعليه، فإننا ندعو القيادة السياسية إلى مراجعة حقيقية لتحالفاتها مع دول الجوار، ورسم سياسة وطنية خاصة بها، تخلّص الشعب من الكهنوت الإمامي.
ما لم يحدث ذلك، فإن المرحلة لن تُحسم، وستبقى اليمن تراوح مكانها وتعيش صراعًا مفتوحًا مع تلك العصابة.



