الخميس 24 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • من حجز الفندق؟ ومن اختار النزلاء؟ ومن يريد اليوم تحميل الشعب الفاتورة؟!

من حجز الفندق؟ ومن اختار النزلاء؟ ومن يريد اليوم تحميل الشعب الفاتورة؟!

يا سعد العمري، أصبت في نقد شرعية الفنادق، لكنك تركت نصف السؤال معلّقًا:
إذا كانت الرياض هي التي رعت ترتيباتها ودعمتها، فلماذا يُحاسَب اليمني على منظومة لم يخترها؟

الشعب اليمني لم يجلس في صالة فندق بالرياض ليختار قيادته، ولم يوزع المناصب، ولم يحمل مفتاح الغرف؛ لكنه حمل فاتورة الحرب والدمار والفقر.
وهنا تبدأ الكوميديا السوداء:
اختاروا النزلاء، حجزوا الفندق، دفعوا الحساب… ثم اكتشفوا أن النزلاء لا يجيدون إدارة الفندق!
إذا كان الهدف فعلًا إنهاء الاستنزاف، فلتكن البداية بمراجعة الأموال التي صُرفت، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، واسترداد ما يثبت تبديده أو اختلاسه، ثم ترك اليمنيين يختارون من يمثلهم.
الخاتمة: أغلقوا الفندق وافتحوا حساب السلام.
لا نريد نزلاء دائمين، ولا أوصياء دائمين.
أوقفوا تمويل الفشل، ارفعوا القيود التي تضر بالشعب اليمني، واتركوا اليمنيين يصنعون دولتهم وقيادتهم بأنفسهم.
فاليمن ليس فندقًا تابعًا لأحد، والسعودية ليست عدوًا لليمنيين.
نريد يمنًا مستقلًا مستقرًا، وسعودية آمنة مستقرة، وجارين تجمعهما المصالح وحسن الجوار.
كفى فاتورة حرب… حان وقت فاتورة السلام.
فالجار المستقر لا يهدد جاره، والشعب الكريم لا يحتاج وصيًا على وطنه.