الخميس 14 مايو 2026
  • الرئيسية
  • الدكتور شادي المخلافي لـ«النداء»: هدف ابتكارنا فهم الأمراض وتخفيف المعاناة الإنسانية

حصل على براءة اختراع صينية

الدكتور شادي المخلافي لـ«النداء»: هدف ابتكارنا فهم الأمراض وتخفيف المعاناة الإنسانية

الدكتور شادي المخلافي لـ«النداء»: هدف ابتكارنا فهم الأمراض وتخفيف المعاناة الإنسانية

أعلنت الإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية (CNIPA) قبول طلب براءة اختراع جديد للباحث اليمني الدكتور شادي المخلافي، يتعلق بتطوير نظام طبي يعتمد على جزيئات كيميائية صغيرة قادرة على الارتباط ببروتينات أسطح الخلايا داخل جسم الإنسان، بما يسمح بتتبعها وفهم وظائفها وتحديد مواقعها بدقة.

وقال المخلافي، في حديث خاص لـ«النداء»، إن الابتكار يقوم على تخليق مركبات كيميائية تمتلك القدرة على الارتباط القوي ببروتينات أسطح الخلايا بروابط تساهمية، واستخدامها في تتبع هذه البروتينات داخل الجسم الحي، لفهم طبيعة عملها في حالات الصحة والمرض.

وأوضح أن التقنية الجديدة تتميز بخاصية “الوميض” أثناء ارتباط المركبات بالبروتينات المستهدفة، ما يتيح مراقبة هذا الارتباط بشكل دقيق، إلى جانب قوة الروابط التي تمنع انفصالها بسهولة، الأمر الذي يمنح الباحثين قدرة أكبر على تتبع حركة البروتينات ووظائفها داخل الخلايا.

وأضاف أن هذا الابتكار يمكن أن يسهم في رسم خرائط دقيقة لتوزيع البروتينات على سطح الخلية، ودراسة سلوكها في الخلايا الطبيعية والسرطانية، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام الأبحاث الطبية المتعلقة بأمراض السرطان والالتهابات المزمنة.

وأشار المخلافي إلى أن التقنية قد تُستخدم أيضًا في تطوير الأدوية، عبر اختبار كيفية ارتباط العقاقير بالبروتينات المستهدفة، فضلًا عن استخدامها في التشخيص المخبري للكشف المبكر عن بعض الأمراض من خلال تتبع بروتينات وإنزيمات محددة في العينات البيولوجية.

ووصف الباحث اليمني ابتكاره بأنه “أشبه بنظارة مكبرة كيميائية” تتيح رؤية وتتبع بروتينات سطح الخلايا بدرجة من الدقة لم تكن ممكنة سابقًا.

ويحمل الدكتور شادي المخلافي درجة الدكتوراه من جامعة تشجيانغ الصينية، كما حصل على لقب التميز الفخري في البحث الأكاديمي للطلاب الدوليين، إلى جانب جائزة أفضل عشرة أبحاث أكاديمية في المعرض الدولي للأبحاث الطلابية في الصين لعام 2023.

وفي ختام حديثه، قال المخلافي إن هذا الإنجاز “يمثل كل يمني يؤمن بأن العلم هو الطريق الأقصر للنهوض والتغيير”، مضيفًا أن اليمنيين ما يزالون قادرين على ترك بصمات علمية في أبرز الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية رغم الظروف الصعبة.

ووجّه رسالة إلى الباحثين والأطباء والصيادلة اليمنيين، أكد فيها أن “العلم رحلة جماعية، ومهما اختلفت تخصصاتنا وبلداننا، فإن هدفنا واحد: تخفيف المعاناة الإنسانية”، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه التقنية في تطوير أدوات أكثر دقة لفهم الأمراض المعقدة وفي مقدمتها السرطان والالتهابات المزمنة.