ملامح الغياب
كيف تبدو ملامح الغائبين
الغائبين جدًا
حتى عن أحلامهم الصغرى؟
كيف تبدو بِلا وميض
بِلا وجهة..؟
كيف للحياة أن تكون رمادية؟
بلا لون ولا انتماء؟
كيف تبدو الطرقات باهتة؟
رغم ضوئِها إلا أن الفتورَ يقبعُ بالداخل
كيف للأعين البرّاقة أن تُهمد
وينطفئ لهَبها
حتى حيرتها تُخمد
الكلمات تُبتلع وتبقى عالقة في الحنجرة
إلى أن تُحررها
حتى الصمت يبدّد الصوت
ولا يبقى حتى الصوت.. وإن بقي
فهو صوتٌ راجف
صوتٌ متردد
هكذا تبدو الملامح، ملامح مُبحرة
في مجاهيل الحياة
والأحلام
ومتخبطةٌ في صروف الدهر
فلا تجد رفاهًا
ولا توصف بالدماثة
ما هي إلا اكفهرار
عن كل قنوط واجهتهُ هذهِ الملامح
وعن كل يأس فاضَ، فتلاهُ الرَّجاء
وعن كل نداء.. لم يُجب
وعن كل أسئلة بقيَت مُبهمة
