الإثنين 4 مايو 2026

إضاءة

ما حدث من انتكاسة للمجلس الانتقالي كان سببه الغرور وسادية العقلية المناطقية والقروية وفقدان القرار الوطني وضيق الأفق وغياب الحنكة السياسية، إذ كان من الطبيعي أن تكون نتيجة كل ذلك الهزيمة والانكسار والانفضاح على الملأ ثم (الحل)!


الذين أذل الزبيدي رقابهم بالعروض المادية والمعنوية والإرهاب والتهديد، واستقطبهم، ولم يحترم تاريخهم النضالي الذي يسبق تاريخه بسنوات كثيرة، والذين حولهم من قيمة نضالية وإنسانية إلى مجرد سلعة تُشترى، كان من الطبيعي أن يسقوه من نفس الكأس، ويبيعوه وبنفس الطريقة التي اشتراهم بها!
عندما طالبنا باحترام الآخر الجنوبي وإقامة الحوار الندي معه على القواسم الوطنية المشتركة والتعفف عن ممارسة خطيئة تمزيق النسيج السياسي والاجتماعي الجنوبي، كان هناك فريق لم تمسه حرارة شمس الثورة الجنوبية يهمس في بقايا مخ الزبيدي ويوهمه بأن الجنوب بات ملك يمينه، وأن من تبقى من الجنوبيين الذين ثبتوا على مواقفهم الوطنية ورفضوا التبعية ولم يستطع الزبيدي ولا الدولة التي صنعته شراء مواقفهم، مجرد قلة سيأتون خلفه طائعين أو مرغمين!
في النهاية تخلى الصانع عن المادة المصنعة لانتهاء صلاحيتها، وذهب الذين عبثوا ببقايا عقل الزبيدي يبحثون عن مظلة أخرى توفر لهم استمرارية الحماية من حر شمس الثورة، والسؤال هو: هل يستفيد هؤلاء ومعهم الزبيدي من هذه التجربة، ويعودون إلى جادة الحق، ويعتذرون للشعب وللقضية الجنوبية، أم أن القطار قد فاتهم ولم يعد باستطاعتهم حتى الاستفادة من هذا الدرس؟