قطرة مطر
الإهداء: إلى من كانت بجانبي حين كتبتها، والمطر يتساقط، كأن كل قطرة كانت تكتب معنا. كنا نطفو في أعالي الغيم، ننتظر لحظة الهبوط. لم نرَ الأرض من قبل، لكننا سمعنا عنها كثيرًا. قيل لنا إنها واسعة، مليئة... إقرأ المزيد ←
الإهداء: إلى من كانت بجانبي حين كتبتها، والمطر يتساقط، كأن كل قطرة كانت تكتب معنا. كنا نطفو في أعالي الغيم، ننتظر لحظة الهبوط. لم نرَ الأرض من قبل، لكننا سمعنا عنها كثيرًا. قيل لنا إنها واسعة، مليئة... إقرأ المزيد ←
إهداء إلى رجلٍ لا أعرفه. غادرنا الفندق قبل أن يستيقظ الضوء تمامًا. كنت مرهقًا، كعادتي في ليالي السفر: لا نوم كافٍ، ولا راحة، فقط انتظارٌ ثقيلٌ للفجر. الطرقات فارغة، إلا من آثار أقدامٍ لا أحد يتذكر... إقرأ المزيد ←
كنا شلّة بسيطة في صنعاء. شباب في مقتبل العمر، يجمعنا الحب. لا شيء مميز فينا، لكننا كنا نعرف كيف نعيش يومنا بسعادة رغم بساطتنا. كنا نجمع ما معنا، نشتري القات للجميع، وفي كثير من الأحيان، نخزن في... إقرأ المزيد ←
كبرت أمي، ولم تظهر عليها ملامح الشيخوخة، كأننا كنّا منشغلين عنها، فلم نلحظ كيف كانت تتآكل بصمت. ومع مرور الوقت، بدأت علامات التعب تظهر، لا على وجهها، بل في تفاصيل يومها. حين أرهقت عيناها، وأنهكها... إقرأ المزيد ←
لم أكن أنوي السفر، لكن شيئًا ما في داخلي ظل يُلحّ عليّ، كأن ذاكرةً قديمة تناديني بصوتٍ خافت، لا يُسمع إلا في لحظات الصمت. قرية "حارات"… اسمها وحده يثير ارتباكًا غريبًا، كأنني أعرفها دون أن أتذكرها.... إقرأ المزيد ←
يكفيني أن أجلس على ساحل بحرٍ لا يعرفني فيه أحد، وفي يدي صنّارتي، أصطاد بها الصمت قبل السمك. أن أحمل في جيبي ذكرى ممن أحب، أمرّرها بين أصابعي كلما طالني النسيان. أن تمرّ نسمةٌ، وتُسقط ورقةً صفراءَ على... إقرأ المزيد ←
قصة عن يدٍ تخيط الصوف، وتغزل الحب في من حولها. في صباحٍ شتوي من طفولتي، دخلت من حوش البيت حافي القدمين، وجيبي ممتلئ بالفتاتير (خرز صغير ملون) جمعتها بعد انتصارٍ في لعبتنا البارحة. كانت تصدر أصواتًا... إقرأ المزيد ←
من خوف الطفل إلى دفء القرية كانت أول معرفتي بـ"دار الراكب" ليلةً لا تُنسى. كنت في السابعة، والظلام قد لفّ الطريق كما تلفّ الأم طفلها المدلل. وصلنا إلى بداية مطلع الدار، والسائق عبدالواحد، رحمه الله،... إقرأ المزيد ←
ارجع يا بني، الحياة ليست قوارير تُباع، والمدينة ليست حضنًا، والدتك تستيقظ كل فجر، تُعد لك الخبز، وتُصلي، وتنتظرك عند الباب، والدك ما زال يُصلح باب الحوش، ويُخبر الجيران أنك ستعود قريبًا. وأختك... إقرأ المزيد ←
رائحته كانت أول ما استقبلني، قبل أن أراه، قبل أن ألمس موجه. وصلنا بعد العصر بباص النادي(*)، الذي كان يطوي الطريق كما تُطوى صفحة من كتاب قديم، إلى مدينة المخا، التي بدت كظل مدينة، لا كما وصفها... إقرأ المزيد ←
في يوم جنازتي، لا أريد كثيرًا من البكاء. دموع قليلة تكفي، من أولئك الذين أحبوني حقًا. لا حاجة لي بثكالى مستأجرات، ولا بنواحٍ مزعج. دعوا الحزن يمرّ بهدوء، كما كنت أحب أن تمرّ الأيام. ولا تضعوا الكافور... إقرأ المزيد ←
في صباحٍ بائس، وقف سامر عند باب المدرسة المهجورة في أطراف البلدة. لم يكن يحمل شيئًا، لا حقيبته القديمة، ولا مرحًا يجره معه، فقط أملًا ضئيلًا بأن يجد بقايا طعام. الرياح كانت تعبث ببقايا سيقان الأشجار... إقرأ المزيد ←