صنعاء 19C امطار خفيفة

ندوة فكرية حول الهجرة والوعي والتحول لتعزيز التماسك المجتمعي

نظم الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين بالتعاون مع الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير ندوة فكرية عبر منصة "زووم" يوم الجمعة الفائت تحت عنوان "الهجرة والوعي والتحول.. نحو تعزيز التماسك المجتمعي من خلال حرية الضمير والتفكير النقدي"، بمشاركة واسعة ضمت اللواء إبراهيم حيدان وزير الداخلية وممثلين عن وزارتي الخارجية والداخلية ومركز لاهاي الإنساني، إلى جانب نخبة من ممثلي منظمات المجتمع المدني والشخصيات الفكرية والاجتماعية.

ندوة فكرية

وقد استُهلت الفعالية بكلمة لمعالي وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان تلتها كلمة الدكتور نجيب السعيدي رئيس مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين، ثم كلمة الأستاذ نعمان الحذيفي رئيس الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير ونائب رئيس الاتحاد، حيث ركزت الكلمات الافتتاحية على أن هذه المبادرة الواعية تسعى لتأسيس مسار فكري يتجاوز المعالجات السطحية إلى بناء وعي متماسك قادر على مواجهة تحديات الهجرة التي لم تعد مجرد انتقال جغرافي بل أصبحت فضاءً تتقاطع فيه الهويات والخطابات، مما يتطلب بناء حصانة ثقافية لدى المهاجر اليمني تعزز قدرته على التفاعل الإيجابي مع محيطه الجديد.
وشهدت الندوة تقديم خمس أوراق عمل بحثية بدأت بطرح الدكتور مروان الغفوري حول "الاندماج والذاكرة وسؤال الهوية والمهجر"، وناقشت الدكتورة شريفة المقطري "سياسات الاندماج الاجتماعي في أوروبا وانعكاساتها على واقع المهاجرين"، بينما تناول الأستاذ نشوان العثماني "العلاقة مع الأديان في المجتمعات المتعددة وكيفية الانتقال من التوتر البنيوي إلى ثقافة الاعتراف والتفاهم المشترك"، وقدم الشيخ والباحث حسين أحمد العزاني رؤية حول "حرية الضمير كإطار للتعايش من منظور قرآني"، واختتم المهندس خالد الذاهبي أوراق العمل باستعراض واقع "الجاليات اليمنية في أوروبا بين العزلة الاجتماعية ومسارات الاندماج الإيجابي".
وتأتي هذه الندوة كجهد تأصيلي يسعى لإحداث نقلة نوعية في مستوى وعي المهاجرين والانتقال بهم من مرحلة التأثر إلى التأثير الفاعل، من خلال تعزيز قيم التفكير النقدي وحرية الضمير التي تشكل الركيزة الأساسية للتعايش السلمي وبناء المجتمعات المتماسكة في بلدان المهجر.

الكلمات الدلالية