الخميس 30 أبريل 2026

صنعاء… الوجه الآخر

أصلح جلسته وبهدوء معتاد قال:

هل قرأت صنعاء الوجه الآخر لإبراهيم إسحاق؟

قلت: أبداً ولم أسمع بها.

لابد أن تقتنيها وتقرأها، ستعجبك.

حدث هذا قبل سنوات، قل في العام 2014 إذا ذاكرتي لا تزال حية..

كنا نتحدث في أمور كثيرة.

صنعاء.. الوجه الآخر
د. محمد السروري، الصديق العزيز والمدرس في جامعة عدن،
يومها كان ديواني عامراً، ولا تزال "بنت الحاج" بكامل صحتها ووعيها.
قلت: أين أجدها؟
في المكتبات.
لم أترك مكتبة في صنعاء بحثاً عنها.
لاهتدي، ومن خلال المرحوم قريبي د. عبدالرحمن جميل فارع، لرقم د. إبراهيم إسحاق…
اتصلت به، أشار إلى أنها موجودة في مكتبة في شارع جانبي متفرع من شارع الزراعة، ذهبت، لم أجدها.
عدت أتصل به، رجلاً دمث الأخلاق،
فأهداني نسخته، وعلى الصفحة الأولى إهداء رقيق أعتز به.
لم أكذب خبراً، فالتهمتها خلال ساعات المقيل، ولم أتركها سوى جثة هامدة، إذا صح التعبير!!!… فأبديت ملاحظتي أن الفتى على الغلاف يوحي بمصريته، وقد أمن على كلامي، لأنها كما قال ورأيت طبعت بمطابع دار الهلال في القاهرة..
توغلت فيها..
تحكي ما حدث لأسرة بيت حميد الدين من نساء وأطفال احتجزوا من قبل بعض ثوار سبتمبر وضباط مصريين طوال عامين في بداية ثورة سبتمبر الخالدة، بذلك الدار في بير خيران.
أكبرت في الدكتور إبراهيم إسحاق أنه لم يتنكر مع ذلك لثورة سبتمبر، بل اعترف لها بأنها بعثته للدراسة في مصر، وقبلها درس في مدارسها، وهذا يعني ببساطة نبل الهدف من الكتابة، وسمو الشخص، بحيث لا يخلط الحابل بالنابل كما فعل بعض الأشخاص، جعلني أذكر زميلي العزيز الذي أعدم والده ثوار سبتمبر بدون محاكمة، والإعدامات نقطة سوداء في سجل ثورة سبتمبر 62، ليس عيباً أن يقال هذا… زميلي هذا الذي لم أستأذنه بذكر اسمه لم يسيء مع ذلك لثورة 26 سبتمبر مطلقاً… بل لا يزال يعتبر نفسه ابناً باراً لها..
رواية جديرة بالقراءة.
تذكروا أنها للدكتور إبراهيم إسحاق.
لمن يستطيع، عليكم بقراءتها…