تعز: اعتداء على الصحفي بلال المريري أثناء أداء عمله يعيد ملف استهداف الإعلاميين إلى الواجهة

تعرض الصحفي بلال المريري، سكرتير تحرير صحيفة «الجمهورية»، اليوم الأحد 19 أبريل 2026، لاعتداء أثناء مزاولة عمله وسط مدينة تعز، في حادثة تعكس تصاعد المخاوف بشأن سلامة الصحفيين وتراجع بيئة العمل الإعلامي في المدينة.
وقال المريري، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، إنه تعرض لتهجم وسحب بالقوة من قبل أحد موظفي السلطة المحلية، أثناء وجوده في مهمة صحفية، في واقعة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الإعلامية.
وأوضح أن مدير إدارة الموارد في السلطة المحلية بمحافظة تعز، برفقة أحد مرافقيه، أقدم على سحبه بالقوة من داخل مكتب الأستاذة نعمة رسام في مدرسة تحمل الاسم ذاته، مع محاولة الاعتداء عليه، رغم تعريفه بنفسه كصحفي يؤدي مهامه المهنية.
وطالب المريري نقابة الصحفيين اليمنيين بالتدخل واتخاذ موقف إزاء ما وصفه بـ«انتهاك خطير» يستهدف الصحفيين أثناء أداء عملهم، في ظل غياب ضمانات الحماية القانونية والمهنية.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على مؤشرات مقلقة بشأن تراجع احترام الحريات الصحفية في تعز، وسط اتهامات بضعف الالتزام بالإجراءات القانونية، وانتهاك حقوق الصحفيين وكرامتهم أثناء التغطية الميدانية.
ويأتي ذلك في تناقض واضح مع تعهدات سابقة لمدير عام شرطة محافظة تعز، العميد منصور الأكحلي، الذي أكد في مؤتمر صحفي مطلع عام 2025 التزام الأجهزة الأمنية بحماية حرية الرأي والتعبير، وتوفير بيئة آمنة للصحفيين، وهو ما تضعه هذه الواقعة محل اختبار فعلي.
كما تتقاطع هذه الحادثة مع سياق أوسع من الانتهاكات التي شهدتها المدينة مؤخراً، أبرزها اغتيال الصحفي صامد القاضي في 26 مارس 2026، وهي الجريمة التي أثارت ردود فعل واسعة، ودعوات من نقابة الصحفيين اليمنيين إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات جوهرية حول واقع الحريات الإعلامية في اليمن، في ظل استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين في مختلف مناطق البلاد، بما يعكس نمطاً متشابهاً من التضييق والاستهداف، رغم اختلاف الجهات المسيطرة والسياقات السياسية.
