الخميس 30 أبريل 2026
  • الرئيسية
  • «الانتقالي» يختبر حضوره مجدداً.. وأوامر قبض تلاحق قياداته

«الانتقالي» يختبر حضوره مجدداً.. وأوامر قبض تلاحق قياداته

«الانتقالي» يختبر حضوره مجدداً.. وأوامر قبض تلاحق قياداته

في تطور يعكس تصاعد التوتر بين مؤسسات الدولة وتشكيلات متمردة، طلبت شرطة عدن من النيابة العامة إصدار أوامر قبض قهرية بحق خمسة أشخاص من قيادات المجلس الإنتقالي المنحل، قالت إنهم يقفون وراء التحريض على الفوضى وتنظيم تحركات ميدانية غير قانونية، في سياق يتقاطع مع محاولات متجددة لعودة المجلس الانتقالي الجنوبي  إلى واجهة المشهد السياسي في الجنوب.

ووفقًا لمذكرة رسمية موجهة إلى النائب العام القاضي قاهر مصطفى، شمل طلب الضبط كلًا من: وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، ونصر هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس، إلى جانب شكري باعلي، معين المقرحي، وصابر صبيره، على خلفية اتهامات تتعلق بالدعوة إلى تجمعات ومسيرات خارج الأطر القانونية، والتحريض على زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن.

وأشارت المذكرة إلى أن الوقائع تعود إلى الأول من أبريل الجاري، حيث اتهمت الجهات الأمنية الأسماء المذكورة بالوقوف وراء تحركات تضمنت استخدام السلاح والتهديد به، وعرقلة مهام الأجهزة الأمنية، في وقت تشهد فيه المدينة حالة من الاحتقان الشعبي على خلفية تدهور الأوضاع الخدمية، خاصة في قطاع الكهرباء.

ويأتي هذا التطور بالتوازي مع مؤشرات ميدانية وسياسية على محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل إعادة تموضعه، حيث شهدت عدن وعدد من مديريات حضرموت خلال الأيام الماضية إعادة فتح بعض مقرات المجلس بالقوة، إلى جانب تنظيم مظاهرات وفعاليات رفعت شعارات انفصالية، في تحدٍ واضح للسلطات الرسمية.

كما زاد من حدة الجدل، الاجتماع الذي عقده أمس القيادي في المجلس الانتقالي جلال الربيعي، بصفته قائداً لقوات الأمن الخاصة في عدن، حيث ترأس اجتماعًا موسعًا لقيادات أمنية، رغم الجدل القائم حول صفته الرسمية عقب حل المجلس. ولفت مراقبون إلى الحضور اللافت لرموز وشعارات الانفصال خلال الاجتماع، ما اعتُبر مؤشرًا على استمرار نشاط البنية التنظيمية للمجلس.

ويُذكر أن الربيعي كان يقود سابقًا ما عُرف بـ"قوات الحزام الأمني"، وهي تشكيلات أنشئت بدعم إماراتي، قبل أن يتم تغيير مسماها لاحقًا إلى "قوات الأمن الوطني"، في إطار إعادة هيكلة شكلية لتلك القوات دون حسم الجدل حول تبعيتها الفعلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التحركات الميدانية مع إعادة تنشيط الهياكل الأمنية والسياسية المرتبطة بالمجلس الانتقالي، يعكس مسعى واضحًا لإعادة فرض واقع سياسي جديد على الأرض، مستفيدًا من حالة الهشاشة الاقتصادية والخدمية، وهو ما يضع السلطات أمام اختبار معقد بين فرض القانون ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة في مدينة تعاني أصلًا من اختلالات أمنية متعددة.