صنعاء 19C امطار خفيفة

من السبب في ضياع القضية الجنوبية؟

لا يختلف كل أبناء الجنوب، حتى المختلفون منهم في الآراء والتوجهات السياسية، في أن القضية الجنوبية هي قضية شعب بأكمله. وهذا ما يفترض أن يكون الجميع عليه موحدين.

القضية الجنوبية دون كل القضايا، فهي من أخلص لها شعب الجنوب من أقصاه إلى أقصاه، وضحى في سبيل هذه القضية بكل ما يملك، بما فيها الأرواح. اليوم، من ينظر للقضية الجنوبية سيرى بشيء من الألم والقهر كأنها قد عادت إلى نقطة الصفر وإلى الأعمال الصبيانية، بل كأنها في بدايتها، أيام إحراق إطارات السيارات وتغليق الشوارع والكر والفر.
أكثر من سؤال يطرح نفسه بقوة: مع ما هو حاصل الآن، من السبب في ذلك وفي تأخير إعلان قيام الدولة؟ وما ذنب أبناء الجنوب حتى تذهب تضحياتهم هباءً منثورًا؟ ومن المستفيد في أن ترجع هذه القضية إلى بدايتها؟ والأسئلة تطول، ولكن ما سردناه من أسئلة هي كافية ليعرف الناس.
نرجع ونقول: الكل منكم رأى وشاهد كثيرًا من الأعمال التي تظهر باسم خدمة هذه القضية، وهي في حقيقة الأمر ليس لها صلة البتة بخدمة القضية الجنوبية، بقدر ما هي أداة هدم. ولنا من تلك الأعمال شواهد كثيرة، لعل آخرها ما حصل عندما أقام وتبنى الإخوة في حلف قبائل حضرموت مع بعض المكونات الحضرمية تظاهرة جماهيرية كبرى دعمًا للأشقاء في المملكة العربية السعودية مما يتعرضون له من قصف وغزو جوي من إيران. هذه التظاهرة وهي كادت أن تكمل دقائقها الأخيرة ويذهب الناس كلًا إلى مكانه الذي أتوا منه للمشاركة، فإذا بنا نرى بعض المتطفلين ممن يدعون أنفسهم أوصياء وأولياء على القضية الجنوبية، يدخلون إلى ساحة الفعالية بكل غرور وعنجهية، محدثين حالة من الارتباك والفوضى بسبب هذا الدخول الهمجي.
مع أن ما حصل منهم من عمل لا يمت للقضية الجنوبية بصلة إطلاقًا، لهم ولمن أرسلهم نقول: ما هو سبب تواجدكم في فعالية ليست لكم بها صلة؟ وهل هذه الفعالية ستلغي قيام دولتهم وتكون السبب في تأخير قيام الدولة؟ أم أن هناك أسبابًا أخرى كثيرة هي سبب التأخير، وتعلمونها العلم اليقين، ولا تريدون الاعتراف بها، بل ترمون بفشلكم على الآخرين؟
عندما تهيأت لكم الفرصة لقيام المخيمات في المكلا وسيئون، وأخذتم في تلك المخيمات من الوقت الشيء الكثير، لم يعترض عليكم أحد، حتى إن مكائدكم فاقت العقول والمعقول، فأرسلتم إلينا من يهدد ويتوعد بعذابنا. ومع أن صمتنا عن ذلك ليس خوفًا، بل لإيماننا بأن ما يأتي منكم مصيره الفشل، ففشلتم فشلًا ذريعًا.

الكلمات الدلالية