العدل المطلق في الحياة هو الموت
حين خلق الله الحياة جعلها حقًا لجميع المخلوقات.
والشر، بين مخلوقاته ينشأ من سلب الحياة، أو نهب أسبابها، أو المكر على حق من حقوقها.
ولما كان الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي عرف الظلم ومارسه منذ وعى ذاته؛ فإن الظلم هو فعل بشري محض.
وكل الشواهد والغوائب تؤكد أن الظلم باقٍ، ويزيد، على يديه، إلى قيام الساعة.
يقول المتفائلون: هذا لا يعني التسليم بالظلم والاستسلام له والخضوع لحيله، لقد تحقفت بعض العدالة في الحياة والانتصار لها بين الناس؛ وهذا يجعل الظلم نسبيًا، ويمكن مواجهته باستمرار، والسعي لتقويض كل ظالم.
ذلك ما قاله المفكرون والفلاسفة والمشرعون المؤمنون والمثاليون والماديون والإنسانيون، على مر العصور.
لكن، وبسبب هؤلاء أيضًا، ظل الظلم وجهة نظر. ومازالت العدالة وجهة نظر. والحق وجهة نظر.
لذلك.. وحتى تتوصل الإنسانية ويتفق علماء القانون والاقتصاد والطبيعة والسياسة واللاهوت والأنثروبيولوجيا، على فهم خالص للظلم، وعلى تعريف عادل للعدل، وعلى مفهوم حق للحق؛ سيبقى الموت، وحده، هو العدل المطلق.