صنعاء 19C امطار خفيفة

اغتيال الصحفي صامد القاضي

اغتيال الصحفي صامد القاضي

تعز مدينة التمدن اليمني ومدينة الثقافة والحداثة والتحضر حَوَّلتهَا المليشيات الحاكمة إلى بؤرة للإرهاب والاغتيالات ومصادرة الحرية وتكميم الأفواه وتفشي وباء التكفير.


يُختَطف أيوب الصالحي، ورفيقه أكرم حميد، ويغيبان في ظِلِّ غياب الشرعية، وخفوت الصوت المدني، لعِدَّة أعوام. ومعروف أنَّ أيوب الصالحي هو بطل الدعوة لإسقاط نظام صالح  في تعز.
يُقتل القائد العسكري عدنان الحمَّادي الذي حَمَى مدينة تعز، وَيُهدر دمه، ويجري اغتيال الناشطة المدنية افتهان المشهري، وتختفي الجريمة، ويجري التستر على المتسببين.
يُغتال الصحفي صامد القاضي في دكانه في عِزِّ الظهيرة، وأمام تجمع بشري، وبمرأى من عدسات التصوير وبائعي القات؛ مَا يدلّ على أنَّ القتلة الإرهابيين محميون، ويتحركون بدون خوف أو مساءلة.
لا يمكن الرهان على المليشيات الحاكمة في تعز، ولا على الشرعية الغائبة. فصامد القاضي كعضو في الحزب الاشتراكي، على حزبه بمدينة تعز واللجنة المركزية والمكتب السياسي أن يتولوا  مسؤولية المطالبة بالكشف عن الجناة، والقبض على مرتكبي جرائم الاغتيال.
وكصحفي، يتوجب على نقابته أن تتحرك في كلِّ المستويات لإدانة الجريمة، والمطالبة بالتحقيق بشأنها، ودعوة الاتحاد الدولي للاشتراك في هذه التحقيقات، وتوكيل محامين.
وَيقينًا، فإنَّ المجتمع المدني في تعز مُستهدف من قِبل هذه القوى الإرهابية المغروسة في المجتمع، والتي تمثل تَهديدًا للمجتمع الآمن والمسالم بها، وَقَمعًا للمعارضة السياسية وللحرية والحياة.
لا يمكن التصدي لغول الإرهاب وتفشي الاغتيالات والقمع إلا بإسقاط حاجز الخوف، وفضح وكشف العلاقة بين أدوات القتل والمستفيدين والمحتمين بالسلطة.

الكلمات الدلالية