تعز: زوار قلعة القاهرة يشكون من جبايات غير قانونية
تزايدت شكاوى المواطنين خلال إجازة عيد الفطر في مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، من قيام عدد من الجنود بفرض جبايات مالية على زوار قلعة القاهرة، إحدى أبرز المتنفسات السياحية في المدينة، ويرتادها المئات من الأسر يوميًا، خاصة في الإجازات الأسبوعية والمناسبات والأعياد.
وبحسب شكاوى متطابقة، يقف جنود يتبعون اللواء الخامس حرس رئاسي على بوابة القلعة، ويقومون بتحصيل مبالغ متفاوتة من العائلات تتراوح بين 1000 و5000 ريال يمني، وفقًا لعدد أفراد الأسرة، ودون أي سندات رسمية.
وقال أحد المواطنين لـ"النداء" إن هذه الممارسات أثقلت كاهل الزوار، وحوّلت زيارة القلعة إلى عبء مالي، مطالبًا فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالتدخل لإيقاف هذه الجبايات غير القانونية، وإخراج المسلحين من الموقع، وتنظيم الدخول برسوم رمزية تعود بالنفع على الهيئة وتُسهم في صيانة القلعة والحفاظ عليها.
معلم تاريخي وسياحي
تعد قلعة القاهرة من أهم المعالم الأثرية والسياحية في تعز، إذ تقع أسفل جبل صبر وتطل على المدينة من ارتفاع يقارب 1500 متر، وتشكل متنفسًا للسكان والزوار بما تضمه من حدائق وساحات ومسبح.
ويعود تاريخ القلعة إلى ما قبل الإسلام، وتعاقبت عليها دول عدة، منها الصليحيون والأيوبيون والرسوليون والطاهريون، واستخدمت في فترات مختلفة لأغراض عسكرية، ومقرًا للحكم، وسجنًا. كما تتميز بأسوارها العالية وتصميمها العسكري الذي يعكس فن العمارة اليمنية القديمة.
وخلال السنوات الأخيرة، تعرضت القلعة لأضرار كبيرة نتيجة الحرب، إذ استخدمها الحوثيون ثكنة عسكرية عام 2015، ما أدى إلى قصفها من قبل طيران التحالف وتدمير أجزاء منها، بينها المتحف. وبعد ذلك، استُخدمت لأغراض عسكرية من قبل قوات تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا. ومنذ عام 2024، لا تزال أعمال الترميم تُنفذ بشكل متقطع بدعم دولي لإعادة تأهيلها.