صنعاء 19C امطار خفيفة

حيث لا أبواب

لم تُعلمْنِي أمي وقت المغادرة
لذا لم أرتدِ الساعة يومًا
ولم يحكِ لي أبي حكاية الأبواب
قبل النوم
لم يحكِ لي أبي أيّ حكاية
لم أنم يومًا
لطالما دُرتُ في حدةٍ مع النور والعتمة
متقاربين دون تناغم أو تلامس

لم أتعلم التَّحضُّرَ في الخروج والدخول
ولا كيف أخطو صاعدة بأناقة
من الوهم إليّ
لم يخبرني أحد من أنا
خارج الزمن والجدران،
لم يوجّه غرائز انتباهي غير الصمت
ولم يطفئ لهيب وجودي
غير برودة الشك

لم أُحكِ  لأبي عن انسيابيتي
وكيف أني أنزلق من عظامي
أمام أعين الضوء لأدخل الليل
أحلُّ العقد وأُبعِد الخيوط
لأقف عاريةً سابحةً في المطلق.
والدوائر المتداخلة كدوامة،
عضت لسانها حين حاولت التهامي مرّة
لا أحكي لأحد عن أي شيء

أرحل
قبل أن تكبر الأشجار
ويصير للتراب -بيتي-
أبناء لم يئنوا من تفجر الجذور
أرحل
رغم أني ككل فكرة،
بريئةً وُجِدْتُ
-كما الأحمر والنار وشقائق النعمان-
أرحل دون أن أخرج؛
لأني لم أدخل مرّة.

الكلمات الدلالية