صنعاء 19C امطار خفيفة

قراءة وجيزة في أوضاع المنطقة

تطورات الأحداث الجارية بين الجانب الأميركي الإسرائيلي والجانب الايراني

تخوض إسرائيل وأميركا حربًا مشتركة على إيران منذ 28 فبراير 2026م، بذريعة عدم رضوخها للمطالب الأميركية كشرط لاتفاق شامل لإلغاء العقوبات، على النحو الآتي:


1. وقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء البرنامج النووي برمته.
2. السماح بتفتيش غير مشروط من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتخلي عن طموحات السلاح النووي.
3. وقف تطوير واختبار الصواريخ الباليستية التي تعتبرها واشنطن تهديدًا إقليميًا ودوليًا.
4. إنهاء دعم إيران لجماعاتها المسلحة في المنطقة التي تعتبرها واشنطن تهديدًا على الأمن الإقليمي والدولي.
5. الإفراج الفوري عن جميع المواطنين الأميركيين المحتجزين.
تزامنت الحرب مع محادثات أميركية -إيرانية في الشأن النووي الإيراني، وكان يتوقع مواصلة الاجتماع يوم 2 مارس 2026 م برعاية الوسيط العماني.
بدأ القصف الأميركي الإسرائيلي على إيران بجاهزية عالية وبأحدث الأسلحة والوسائل التكنولوجية، مما تسبب بدمار واسع في المنشآت الرسمية، ناهيك عن القضاء على الصف الأول من عناصر النظام، في مقدمتهم المرشد الإيراني السيد علي خامنئي.
تكبد الجانب الإيراني في الهجوم المباغت خسارة مهولة، وقام على التو بالرد العنيف دفاعًا عن النفس بالصواريخ الباليستية والمسيرات، وقصف إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية أنى وجدت في المنطقة، وأبعد من ذلك، مخلفة خسائر بشرية ومادية في العمق الإسرائيلي، وقد طال القصف دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديدًا: الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، السعودية، وعمان، كما تجاوز منشآت أخرى مثل الطاقة الكهربائية، والنفطية وغيرها، وكذلك إغلاق مضيق هرمز بوجه الناقلات النفطية والتجارية الخ.. قوبل ذلك بالتصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية بقدر الممكن رغم حدوث خسائر مادية وبشرية. وأدى القصف أيضًا إلى قيام احتجاجات واستنكار دول المجلس.
في هذا الصدد، اجتمع وزراء خارجية دول الخليج، وشددوا على حق دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة اعتداءات إيران العشوائية والمتهورة على دولهم. وفي بيان مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية والأردن، أدانوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تصرفاتها الخطيرة، بانتهاك سيادة دول المجلس، مما يعطيها الحق القانوني في الدفاع عن نفسها، والإشادة بالتعاون الفعال في مجال الدفاع الجوي والصاروخي مع الولايات المتحدة الأميركية، الذي حال دون خسائر أكثر وأكبر في الأرواح والدمار.
في سياق متصل، إن الحرب أصبحت تأخذ وقعًا متسارعًا لتشمل أيضًا قصفًا لقواعد بريطانية وفرنسية. وقد امتدت بالفعل لتشمل القاعدة البريطانية في قبرص. وماتزال تطورات الحرب في المنطقة على أشدها.
في واقع الأمر، إن الحرب سجال، وتميل حاليًا في كفتها للطرف المعتدي إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الخسائر البشرية والمادية لكلا الطرفين.

العالم العربي في مخاض عصيب

إن العالم العربي يمر في أسوأ حالته، فكل ما نشهده حروب وفتن داخلية في معظم البلدان العربية، فضلًا عن استسلامها لمشاريع خارجية، مما جعلها في كف عفريت.
وعلى العرب أن يدركوا أن الوضع العربي في غاية الخطورة، وليس هناك من حل سوى التسريع في بناء نظام اساسي عربي اتحادي، ودفاع عربي مشترك، وسوق عربية مشتركة لمواكبة التطورات الدولية، وعالم القرية الكونية.
لا يوجد حائل يقف أمام الوطن العربي في وحدته وتماسكه طالما أن دوله تستند إلى مبادئ، وقيم، وأسس مشتركة، إلى جانب ما تزخر به من إمكانات ومقدرات، وتراث، وموقع استراتيجي متميز، يمكنها من تبوؤ مكانة عالمية مرموقة.
جوهر القول، إن الأمة العربية أصبحت -كما سبق الذكر- على المحك، إما أن تثبت وجودها أمام العالم في اتحاد متراص، وإما أن تخضع لمشاريع التجزئة، والأطماع الخارجية.

الكلمات الدلالية