الحرب على إيران وأسئلة تطرحها الحرب
هل المطلوب تدمير النووي الإيراني فقط، أم رأس النظام هُوَ الأساس؟ وهل إيران غاية الحرب، أم الثروة العربية، وتسيد إسرائيل هدف قادم؟
وهل خلق «شرق أوسط جديد»، ودفن فلسطين، وقيام «إسرائيل الكبرى» مُرادٌ؟
هل سَهَّلَتْ ولاية الفقيه، ونشر الطائفية: شيعة، وسنة، هذه الحرب؟ وهل تصدير الثورة مَهَّدَ الطريق أمام ما يجري؟
وهل لحرب الخليج الأولى والثانية دَخلٌ في التمهيد للحرب؟
هل للصراع السني -الشيعي الذي أسهمت فيه الأنظمة العربية، وتحويل الصراع من عربي -إسرائيلي، إلى عربي -فارسي دَخلٌ فيما يجري؟
وَمَا دور أنظمة الاستبداد في مصر، والعراق، وسوريا، وليبيا، والسودان، وتونس، واليمن، في الحالة التي وصلنا إليها؟
وما دور دول النفط في التمويل؟
تمتلك إيران فتوى خمينية بعدم جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وتستمر في إنتاج هذه الأسلحة، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم؛ فأين العلاقة بين الفتوى والفعل؟
وتطالب أمريكا بوقف التخصيب، والتخلي عن الصواريخ الباليستيَّة، وعدم دعم ما تسميه الأذرع في المنطقة العربية؛ بينما تعرف أمريكا وإسرائيل قابلية الآيات للمساومة على التخصيب مقابل رفع العقوبات، وَأنَّ صواريخها لا تمثل تَهدِيدًا في مواجهة القوة الأمريكية والإسرائيلية؛ والتفوق الأمريكي والإسرائيلي حاسم، أمَّا الأذرع، فقد فقدت القدرة والفاعلية تحت تأثير الضربات الإسرائيلية، والاختراقات الراعبة، وتهاوي سُلْطَة الأسد الفاسدة.
حرب الـ7 من أكتوبر كَشَفتْ هشاشة محور المقاومة، وَبُطلان ولاية الفقيه التي كَانَ ضحيتها نصر الله وقادة حزبه.
وماذا يعني «مجلس سلام» يؤسسه قادة حرب الإبادة: ترامب ونتنياهو، ويشارك فيه ويسهم في تمويله حُكامٌ عرب ومسلمون؛ في الوقت الذي تنأى أوروبا بنفسها عنه، وترفضه روسيا والصين؟
ما أبعاد الاختراقات الإسرائيلية في إيران ولبنان؟
بَعدَ أشهرٍ عديدة من الحرب على غزة يقتل الشهيد يحيى السنوار؛ وهو يقاتل في الميدان، بينما تتمكن إسرائيل من اغتيال الرئيس الفلسطيني هنية وسط منزل في طهران؛ أليسَ غَريبًا وَمُريبًا أن يُقتَلَ قادة إيرانيون، وَيُغتَال أفضل علماء الذَّرة، ويتكرر مسلسل الاغتيالات فيغتال المرشد العام، وأكثر من أربعين قَائدًا عَسكريًّا، ويغتال الشهيد حسن نصر الله، وقادة الرضوان كَاملًا في بيروت كَصيدٍ سَهل؟
وَمَا سِرُّ اختراق أجهزة التلفونات في لبنان، وصنعاء؛ أليس ثمة خَللٌ داخلي؟
هل لمصلحة إيران تحويل الحرب إلى حرب شاملة، وإقليمية تَحديدًا: القواعد الأمريكية، والمصالح في كُلِّ دول الخليج؟
تطالب هذه الدول برفض الحرب، وعلاقاتها طيبة بإيران، ومخاوفها من إيران أكثر من مخاوفها من إسرائيل، ولكن لإسرائيل مصلحة في أن تطالها الحرب؛ لِتوسيعِ رقعة دائرة الحرب؛ وللمزيد من إضعاف دول الخليج، وإسقاط تحفظات بعضها من الاقتراب أكثر فأكثر من إسرائيل. وتخطط أمريكا وإسرائيل في تقصير زمن الحرب، بينما مصلحة إيران في إطالة أمدها؛ فأيُّ الاحتمالين قَادمٌ؟
وَمِنْ جَديد؛ ألا تعني الحرب على إيران تنفيذ مخطط «الشرق الأوسط الجديد» الذي يتبناه نتنياهو وترامب منذ رئاسته الأولى؟
ألا يعني قيام «إسرائيل الكبرى» من النيل إلى الفرات؟
ألا يعني قطع الطريق على «طريق الحرير»، وإعادة سيطرة القطب الأمريكي برئاسة الزعيم الأمريكي -رئيس العالم الأوحد؟
وَأَخِيرًا: أين دور الأمة العربية؛ الهدف الرائس للحرب؟
وهل هناك جدوى من تدخل حزب الله المحاصر في لبنان المُدمَّر والمنقسم؟ وهل من إضافة للحشد الشعبي في العراق الفاقد للسيادة، أو لأنصار الله في اليمن المفكك والممزق والجائع؟