صنعاء 19C امطار خفيفة

أهلاً بشهر الصوم

أهلاً بشهر الصوم ولياليه
والذِّكر وتراويح كل ليلة
فالشهر ذا كلٍّ له وعليه
وحقوق للأسرة وللعيلة
وحقوق للجيران
يا مرحبًا، أهلاً بشهر الصوم
مقدمك مقدم خير يا رمضان

هكذا، وقبل فترة بعيدة من الزمن، كان استقبال الشاعر الراحل حسين أبو بكر المحضار للشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، بقصيدة كانت ولا تزال عالقة في أذهان الناس، وحاضرة كلما حضر رمضان بتجلياته وروحانياته وفضائله التي لا تُعد ولا تُحصى. والبيت الشعري أعلاه هو مطلع لتلك القصيدة التي إلى الآن لم نرَ أحدًا من شعرائنا الحاليين يأتي بما يقترب منها ولو بالشيء البسيط.

القصيدة ملحمة شعرية خصَّ بها شاعرنا المحضار هذا الشهر الفضيل، وهي لمن يدخل في ثنايا تفاصيلها سيعرف أنها تفند فوائد رمضان الكثيرة علينا، معشر العرب والمسلمين، وتحمل النصائح لكل من تغافل في هذا الشهر وانشغل مع مجريات الحياة بملاهيها الزائلة.

رمضان يستحق أن يخصه المحضار بهذه التحفة الشعرية الجميلة، لأنه يختلف عن كل شهور السنة.
رمضان شهر مُعظَّم كما بيَّنه لنا ربنا في محكم تنزيله، وهو الذي أُنزل فيه القرآن، بقوله تعالى:
﴿شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان﴾.

فما أحوجنا اليوم، ونحن في الأيام الأولى من هذا الشهر الكريم، أن نتسابق في أعمال الخير طلبًا لمرضاة الله.
وما أحوج البعض منا أن يجعلوا من هذا الشهر شهر عبادة وطاعة صادقة لله.

ومما قاله الشاعر المحضار في بيت آخر قوله:

يا بخت من أدى فروضه فيه
ونحَد تكاسل فيه يا ويله
ومن غفل يحتاج له تنبيه
قُل له يصفي الحب ويكيله
يعدل الميزان
يا مرحبًا، أهلاً بشهر الصوم
مقدمك مقدم خير يا رمضان

هذه نصائح أبي محضار لكل من تكاسل أو تغافل عن حقوق الله في هذا الشهر، وفي كل الأوقات، لأن التكاسل والتغافل نتائجهما معروفة على أصحابهما مسبقًا، وهو غضب الله.

فعلينا أن نسعى لمرضاة الخالق بالصلوات والطاعات والأعمال الصالحة، حتى ننام ونصحى ونحن مطمئنون أننا نمشي في الطريق الصحيح، هذا الطريق الذي هو مخرجنا الآمن لحصد رضوان الله وكسب المغفرة والرحمة.

الكلمات الدلالية