صنعاء 19C امطار خفيفة

هل مصطلح "الفساد ملح التنمية" صحيح؟!

ليس هناك في أدبيات التنمية مصطلح "الفساد ملح التنمية"، وهذا المصطلح اخترعه عبدالقادر باجمال من أجل إرضاء أسياده الذين أوصلوه إلى منصب رئيس الوزراء، وقد أساء به إلى نفسه وإلى تاريخه.

وكان فرج بن غانم عندما كان رئيسًا للوزراء، اشترط على علي عبدالله صالح، حين طلب منه مفاوضة الدول الدائنة في نادي باريس، لتخفيض ديون اليمن، أن يعمل على مكافحة الفساد، ولكن علي صالح عفاش بعد أن نجح فرج بن غانم في تخفيض ديون اليمن بمقدار خمسة مليارات دولار، عينه سفيرًا في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف، وجاء بعبدالقادر باجمال كرئيس للوزراء، وهذا الأخير دخل في تنافس محموم مع الدكتور عبدالكريم الإرياني، رحمه الله، من أجل التنظير لعلي صالح، وقد استطاع أن يزيح الإرياني من موقعه كمنظر أول للسلطة، لأنه كان أكثر منه مزايدة، فخسر نفسه، لأنه بدأ ينافس من هو أكبر منه في السلطة على الإثراء اللامشروع، فقرروا التخلص منه، وأصبح في خبر كان.

ونعود إلى مصطلح "الفساد ملح التنمية" الذي ما أنزل الله به من سلطان، وكل النظريات العلمية للتنمية وكل الكتابات حولها تؤكد أن الفساد مدمر للتنمية، وهو الوسيلة الوحيدة لتدمير التنمية ومنظومة القيم الأخلاقية في أية دولة من الدول، بل والوصول إلى حالة الدولة الفاشلة.

فالتنمية تتطلب شرف المسؤولية بالصدق والأمانة والنزاهة، وعدم النفاق والكذب والخيانة والتزوير، وتتطلب منطقًا رياضيًا (1+1=2)، وليس مغالطة، فالشعب ليس أميًا، وخصوصًا في محافظة تعز، ونظرية اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس الإعلامية، قد قادت من قبلكم إلى الفشل.

فإلى أين المصير أيها المراهنون على جهل وتجهيل الشعوب، ومغالطتهم والكذب عليهم؟!

الكلمات الدلالية