صنعاء 19C امطار خفيفة

إلى من يهمه الأمر من المعنيين بالملف اليمني في الرياض!

بداية، نسجل تقديرنا وامتناننا للموقف السعودي الأخوي، ملكًا وولي عهد وشعبًا، على مواقفهم الداعمة للقضايا العربية ولأشقائهم في اليمن عامة والجنوب خاصة. ونجدد تمسكنا بقضيتنا الجنوبية العادلة ومواصلة نضالنا بالطرق والوسائل السلمية والخطاب العقلاني المتحرر من مفردات التطرف والعدوانية وبث الكراهية!

لا شك أن أوضاع الساحة في المناطق المحررة تمثل حالة تتطلب معالجات بإدارة وقنوات استثنائية ترتقي إلى مستوى خطورة الأوضاع، وتتجاوز أخطاء المراحل السابقة، وتقطع الطريق على من يفكر بالعودة بالأمور إلى ما قبل تحرير حضرموت والمهرة وتطهيرها من مشاريع الفوضى!
وحرصًا منا على سير الأمور نحو تطهير عدن وما حولها من ذات المشروع المدمر وأدواته، فإننا نضع بين أيدي المختصين التالي:
أولًا:
التعاطي والتخاطب مع القوى الجنوبية يجب أن يكون عبر هياكلها ومؤسساتها وقياداتها.
ثانيًا:
تجنب التعاطي مع القوى الجنوبية عبر القنوات التي تمثل امتدادًا لجماعة الانتقالي المنحلة،المتواجدة في إطار وظيفة الدولة ممثلةً (بمحافظي المحافظات) أو غيرهم، فهؤلاء يمثلون طرفًا في الصراع، الأمر الذي يفقدهم مقومات الحيادية والمصداقية.
ثالثًا:
تجديد قنوات المعلومة فيما يخص الجنوب وصراعاته السياسية، فبعض القنوات السابقة أثبتت انحيازها للمشروع الإماراتي وأدواته، وتحولت في أغلبها إلى خلايا مخبرين للوشاية بالقوى المعارضة والإساءة إليها وإلى قياداتها لدى أصحاب القرار في الملف اليمني.
رابعًا:
نلفت النظر إلى ظهور وانتشار الطفيليات التي تجد في اضطراب الأوضاع مرتعًا خصبًا في ظل الحالة التي تمر بها حاليًا المناطق المحررة، حيث إن تلك الطفيليات اعتادت على انتهاج الابتزاز والفهلوة السياسية كوسيلة للتكسب السياسي والمادي. وأقرب ما يضرب به المثل في هذا الشأن يتجسد في البيان الصادر في الأسبوع الماضي عن ما يُسمى بـ (اللقاء التشاوري لمكونات السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي) والمذيل بما يقارب (26) مكونًا والداعم لموقف المجلس الانتقالي المنحل!
خامسًا:
إن ما ورد في سياق هذا البيان يؤكد نهج جماعة الانتقالي القائم على البلطجة السياسية وإثارة الفوضى، والذي ظن أصحابه أنه سيمثل دعمًا لجماعتهم، بينما في الحقيقة أنه مثل صحيفة أخرى جديدة تضاف إلى صحائف جرائم المجلس المنحل، حيث إن أغلب ما ذُيّل به البيان من مكونات هي في الواقع تمثل نتاجًا لعملية تفريخ لقوى أخرى جنوبية حافظت على طهارتها الوطنية والسياسية خارج مستنقع الانتقالي المنحل، فاستُهدفت بالتفريخ خلال سنوات الصراع مع مشروع الجماعة التدميري. كما أن هذه التفريخات قد أعلنت اندماجها الكلي في إطار المجلس المنحل وتخلت عن استقلاليتها، وفقدت بذلك تنظيمياً حق إصدار مثل هذه البيانات!
سادسًا:
لقد حمل البيان المذكور شهادة واضحة على جريمة أخرى ارتكبها المجلس المنحل، تمثلت في شراء ولاء هؤلاء المفرخين مستخدماً لذلك إيرادات عدن وما حولها وكل مداخيلها المالية في إطار عمليات الفساد التي أدارتها قيادة المجلس المنحل، والتي أفضت إلى أزمة غياب الخدمات والمطالب الأساسية لأبناء عدن وما حولها، وساهمت في تمزيق النسيج السياسي والاجتماعي الجنوبي وخلق الفوضى!
إن ما دفعنا لتناول هذا الموضوع وتوجيه هذه الرسالة في هذا التوقيت هو ما نما إلى مسامعنا من حديث يتناول دعوة تتبنى جمع أسماء المكونات السياسية والحراكية والثورية الجنوبية، وهو الأمر الذي يبدو طبيعيًا في ظل التحولات التي تشهدها الساحة سياسيًا وعسكريًا، ولكن غير الطبيعي أن تتم هذه الدعوة، إن صحت، عبر قنوات رسمية تشغل وظيفة الدولة مثل (محافظي المحافظات) وليس عبر هيئات وقيادات تلك المكونات. خصوصًا أن هذا الأمر ترك انطباعًا سلبيًا لدى تلك القوى، رأت فيه انتقاصًا لاستقلاليتها والتفافًا على الأهداف والقضايا التي تتبناها. خصوصًا أن شاغلي الوظيفة الرسمية المكلفين بهذا الأمر يمثلون في نظر تلك القوى امتدادًا للمجلس المنحل، وسبق لهم الإساءة إلى هذه المكونات ومحاربتها، ورفع تقارير كاذبة ومشبوهة وغير وطنية إلى المشرفين على الملف اليمني بهدف الإساءة إلى تلك المكونات وقياداتها لإبعادها عن المشهد، وهو ما حدث فعلاً!!
عضو قيادة الحراك الجنوبي السلمي
رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية

الكلمات الدلالية