هيئة الأسرى والمختطفين تدين مصادقة الحوثيين على أحكام إعدام لثلاثة مختطفين
أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين مصادقة "المحكمة العليا" التابعة لجماعة الحوثيين في صنعاء على أحكام الإعدام الصادرة بحق ثلاثة من المختطفين، وهم: إسماعيل أبوالغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي، مؤكدة أن هذه الأحكام تفتقر كليًا إلى أي من معايير المحاكمة العادلة المعترف بها وطنيًا ودوليًا.
وقالت الهيئة، في بيان صادر عنها اليوم، إن قرارات الإعدام تُعد جريمة قانونية مكتملة الأركان، صدرت في سياق اختطاف تعسفي، وإخفاء قسري، وتعذيب ممنهج، وحرمان مطلق من الضمانات الأساسية للعدالة، ما يجعلها باطلة بطلانًا مطلقًا ومنعدمة الأثر قانونًا.
وأضافت أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا شاملًا ومركبًا لكافة معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والدستور اليمني، وقانون الإجراءات الجزائية.
ولفتت الهيئة إلى أن مصادقة المحكمة العليا على أحكام الإعدام جاءت بالتزامن المباشر مع جولات المفاوضات الجارية في مسقط حول ملف الأسرى والمختطفين، معتبرة أن هذا التصعيد يعكس استخدام حياة المختطفين كورقة ضغط سياسية، ووسيلة ابتزاز إنساني، ويُشكّل نمطًا من الإرهاب المنظم، ومحاولة متعمدة لإفشال جهود السلام.
ودعت الهيئة الجهات الرسمية المحلية والدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أحكام الإعدام الصادرة بحق مختطفين، مؤكدة أن ملف المختطفين يمثل أولوية وطنية وإنسانية لا تحتمل التأجيل أو المساومة.
وفيما يلي نص البيان:
بيان هام
تُدين الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين بأشد العبارات مصادقة ما تُسمّى بـ«المحكمة العليا الحوثية» في صنعاء على قرارات الإعدام الجائرة الصادرة بحق ثلاثة من المختطفين، وهم: إسماعيل ابوالغيث ( اختطف بتاريخ 4 أغسطس 2015م كما اختطف صغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي بتاريخ 5 أكتوبر 2025م وهي قرارات أصدرتها جهة قضائية منعدمة الولاية والشرعية، في إجراءات افتقرت كلياً إلى أي معيار من معايير المحاكمة العادلة المعترف بها دولياً ووطنياً، وشكّلت نموذجاً فجّاً لانهيار منظومة العدالة وتحويل القضاء إلى أداة قمع وإرهاب سياسي منظّم.
إن قرارات الإعدام هذه تُعد جريمة قانونية مكتملة الأركان، صدرت في سياق اختطاف تعسفي، وإخفاء قسري، وتعذيب ممنهج، وحرمان مطلق من الضمانات الأساسية للعدالة، بما يجعلها باطلة بطلاناً مطلقاً ومنعدمة الأثر قانوناً.
وتؤكد الهيئة أن الإجراءات التي أفضت إلى إصدار قرارات الإعدام بحق المختطفين الثلاثة تمثل انتهاكاً شاملاً ومركباً لكافة معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والدستور اليمني، وقانون الإجراءات الجزائية.
وقد تمثلت هذه الانتهاكات في:
• الاختطاف التعسفي والإخفاء القسري لسنوات طويلة قبل أي إجراء قضائي، وهو ما يُسقط أي مشروعية قانونية لاحقة للملاحقة أو المحاكمة.
• الحرمان الكامل من الحق في الدفاع، وعدم تمكين الضحايا من التواصل مع محامين خلال مراحل الاحتجاز والتحقيق والمحاكمة.
• عدم المثول أمام قاضٍ طبيعي مستقل ومحايد خلال مدة معقولة، إذ عُقدت أول جلسة بعد أكثر من ست سنوات من الإخفاء القسري.
• الاستناد إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب والإكراه، في انتهاك صارخ لحظر التعذيب ولمبدأ استبعاد الأدلة غير المشروعة.
• انعدام علنية الإجراءات وضمانات النزاهة والشفافية، وانتهاك قرينة البراءة، حيث جرى التعامل مع المختطفين كمذنبين منذ لحظة اختطافهم.
وعليه: فإن ما جرى لا يمكن توصيفه إلا باعتباره محاكمات صورية أُنتجت خصيصاً لتبرير قرارات إعدام مُعدّة سلفاً.
كما تعرّض المختطفون الثلاثة لجرائم اختطاف تعسفي وإخفاء قسري استمرت لأكثر من خمس سنوات، واحتُجزوا في ظروف لا إنسانية ومهينة، شملت الحبس في مراحيض مظلمة، والحرمان من الغذاء والماء والرعاية الصحية، والتعذيب الجسدي والنفسي الممنهج.
وتؤكد الهيئة أن ما يُسمّى بـ«المحكمة الجزائية المتخصصة» في صنعاء محكمة غير شرعية ومنعدمة الاختصاص، وذلك عقب صدور قرار مجلس القضاء الأعلى الشرعي رقم (15) لسنة 2018، بتاريخ 30 أبريل 2018، القاضي بنقل اختصاصها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في مأرب.
وبناءً عليه، فإن جميع قرارات الإعدام الصادرة عنها بعد هذا التاريخ:
• باطلة قانوناً ومنعدمة الأثر،
• وتشكل اعتداءً صارخاً على مبدأ استقلال القضاء.
كما أن مصادقة ما يُسمّى بـ«المحكمة العليا» في صنعاء على قرارات الإعدام جاءت بالتزامن المباشر مع جولات المفاوضات الجارية في مسقط حول ملف الأسرى والمختطفين، في سلوك يكشف بوضوح استخدام حياة المختطفين كورقة ضغط سياسية وابتزاز إنساني، ويُعد شكلاً من أشكال الإرهاب المنظم، وتقويضاً متعمداً لجهود السلام.
وعليه فإننا في الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين نطالب الجهات التالية بالآتي :
أولاً: إلى مجلس القيادة الرئاسي :
1. اتخاذ موقف رسمي واضح وعلني لإلغاء قرارات الإعدام فوراً، واعتبار ملف المختطفين أولوية وطنية غير قابلة للتأجيل أو المساومة.
2. تفعيل الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية لحماية أرواح المختطفين.
ثانياً: إلى الحكومة اليمنية :
1. التحرك الفوري على المستويين القانوني والدبلوماسي لإدانة قرارات الإعدام وفضح بطلانها.
2. تزويد المنظمات الدولية والآليات الأممية بكافة الملفات والتقارير القانونية المتعلقة بهذه القضايا.
ثالثاً: إلى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن :
1. اتخاذ موقف صريح وواضح يعتبر قرارات الإعدام انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ولجهود السلام.
2. ممارسة ضغط عاجل لوقف تنفيذ أي قرارات إعدام، واعتبار ذلك إجراءً لبناء الثقة.
3. إدراج ملف المختطفين وقرارات الإعدام ضمن الإحاطات الرسمية المقدمة إلى مجلس الأمن.
رابعاً: إلى الفريق التفاوضي اليمني المتواجد حالياً في مسقط :
1. رفض أي مقاربة تفاوضية لا تضع إلغاء قرارات الإعدام والإفراج عن المختطفين في صدارة الأولويات.
2. عدم القبول باستخدام أرواح المختطفين كورقة تفاوض أو مقايضة سياسية باعتباره ملفا إنسانيا.
صادر يوم الأربعاء الموافق 17 ديسمبر 2025م
عن / الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين