نادي قضاة اليمن يرفض تعيين خريجي المغرب كوكلاء نيابة ويحذر من المساس بنزاهة القضاء
أعرب نادي قضاة اليمن عن استنكاره الشديد ورفضه القاطع لصدور القرار رقم (10) لسنة 2026م، القاضي بتعيين دفعة من خريجي المملكة المغربية بدرجة «وكيل نيابة»، معتبرًا هذا القرار تضليلًا مؤسسيًا كبيرًا يستهدف مجلس القيادة الرئاسي، وينسف التوجيهات الصريحة بمنع تعيين أقارب المسؤولين.
وأكد النادي في بلاغ صادر عنه خطورة القرار على نزاهة القضاء اليمني، لما يمثله من مخالفة قانونية تمس استقلاليته، ونزاهة مبدأ التعيين وفق معايير الجدارة والكفاءة، واستغلالًا واضحًا للمناصب، وتجاهلًا صارخًا لمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
وكشف النادي للرأي العام، وللقيادة السياسية، ومنتسبي السلطة القضائية، حقائق وصفها بالكارثية،
تتعلق بحمل المعينيين صفة «مستمعي عدالة»، وهي صفة لا تمنح، بحسب القوانين النافذة، أي استحقاق علمي أو قضائي، ولم يخضعوا لبرامج تأهيلية معتمدة أو مماثلة لتلك التي يقدمها المعهد العالي للقضاء في الجمهورية اليمنية. واعتبر أن توصيفهم كـ«خريجين» في البيانات المرفوعة إلى مقام الرئاسة يمثل تزييفًا للواقع وتضليلًا صريحًا.

وطالب نادي قضاة اليمن مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العاجل لسحب القرار، ومحاسبة الجهات التي رفعت بيانات مضللة، والدفع باتجاه إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى، داعيًا الهيئات القضائية والحقوقية، ونقابة المحامين، ومنظمات المجتمع المدني، إلى إعلان موقف واضح إزاء ما وصفه بـ«التجاوز الخطير» الذي يمس استقلال القضاء وهيبة الدولة.
وأكد أنه سيواصل اتخاذ كافة الوسائل القانونية والنقابية المشروعة دفاعًا عن استقلال السلطة القضائية، محذرًا من أن أي قضاء يُبنى على المحسوبية والتضليل لا يمكن أن يكون حارسًا للعدالة.
وفيما يلي نص البلاغ:
بلاغ صحفي صادر عن نادي قضاة اليمن بشأن تضليل مقام الرئاسة و تمرير تعيينات عائلية لمستمعين في مخالفة صارخة لتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي
يُعرب نادي قضاة اليمن عن استنكاره الشديد ورفضه القاطع لصدور القرار رقم (10) لسنة 2026م، القاضي بتعيين دفعة من خريجي المملكة المغربية بدرجة "وكيل نيابة". إن هذا القرار يمثل عملية تضليل مؤسسي كبرى استهدفت مجلس القيادة الرئاسي، ونسفت التوجيهات الصريحة بمنع تعيين أقارب المسؤولين، في سابقة تُعد الأشد خطورة على نزاهة القضاء اليمني، ومثلت مخالفة قانونية وجوهرية تمس استقلالية القضاء ونزاهة مبدأ التعيين وفق معايير الجدارة والكفاءة، واستغلالاً واضحاً للمناصب، وتجاهلاً صارخاً لمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
ويكشف النادي للرأي العام وللقيادة السياسية ومنتسبي السلطة القضائية الحقائق الكارثية الآتية:
خديعة "مستمعي العدالة": إن هؤلاء المبتعثين تم إيفادهم بصفة "مستمعي عدالة" فقط، وهي صفة لا تمنح أي استحقاق علمي أو قضائي، ولم يخضعوا لأي برنامج دراسي يماثل معايير المعهد العالي للقضاء اليمني. إن رفع أسمائهم للرئاسة بوصفهم "خريجين" هو تزييف للواقع وتضليل لمقام الرئاسة.
وعلى النحو الآتي:
أولاً: مخالفة التوجيهات الرئاسية:
في تحدٍ سافر لسياسة مجلس القيادة الرئاسي القاضية بحظر تعيين أقارب المسؤولين من الدرجة الأولى، تم تمرير هذا القرار الذي يخدم تحديداً أبناء أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، مما يحول الوظيفة القضائية إلى "منحة عائلية" مهدراً مبدأ تكافؤ الفرص.
ثانياً: اختزال التأهيل القانوني:
تم منح هؤلاء درجة "وكيل نيابة" بعد فترة اطلاع لا تتجاوز "عاماً واحداً"، وهي مدة لا تتصل بصلة بمعايير التأهيل المقرة في القانون اليمني لخريجي البعثات (سنتان)، مما يجعل تعيينهم باطلاً لعدم استكمال شروط الولاية القضائية، وحتى درجة "معاون نيابة" لا تمنح لأمثالهم. وتجدر الإشارة إلى أن درجة "وكيل نيابة" يسبقها ثلاث درجات، وهذا إذا افترضنا استحقاق المعينين للدرجة القضائية أصلاً.
ثالثاً: تجميد حقوق المستحقين:
في الوقت الذي يتم فيه ابتكار درجات لأبناء النفوذ، تظل حقوق وتسويات مئات القضاة الأكفاء محبوسة في أدراج المجلس منذ سنوات، في تعطيل متعمد للمواد (61، 62، 83) من قانون السلطة القضائية.
بناءً على الصورة الثانية التي قمت بإرفاقها، إليك استكمال استخراج النص للبيان الصادر عن نادي قضاة اليمن:
وعليه؛ فإن نادي قضاة اليمن يعلن الآتي:
أولاً: اعتبار القرار رقم (10) لعام 2026م منعدماً وباطلاً بطلاناً مطلقاً لابتنائه على تضليل ومعايير غير قانونية.
ثانياً: دعوة مجلس القيادة الرئاسي للتدخل العاجل لسحب هذا القرار ومحاسبة الجهات التي رفعت بيانات مضللة، وسرعة إعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى.
ثالثاً: يوجه النادي نداءً عاجلاً إلى كافة الهيئات القضائية والحقوقية ونقابة المحامين وكافة منظمات المجتمع المدني، لإعلان شجبهم لهذا التجاوز الخطير؛ فالأمر لم يعد متعلقاً بأشخاص، بل بـ "منظومة ومبادئ الدولة المؤسسية" التي تُعد السلطة القضائية رافعتها الأولى، وأي مساس بها هو مساس بكيان الدولة وهيبتها.
رابعاً: سيظل نادي القضاة الحصن المنيع ضد تحويل مرفق العدالة إلى إقطاعيات خاصة، وسيتخذ كافة الوسائل القانونية والنقابية لانتزاع الحقوق المهدورة.
إن القضاء الذي يُبنى على التضليل والمحسوبية لا يمكن أن يكون حارساً للعدالة.
صادر عن نادي قضاة اليمن
العاصمة المؤقتة عدن
الأربعاء، 4 فبراير 2026م