صنعاء 19C امطار خفيفة

عن الجوازات الدبلوماسية مرة أخرى

مرة أخرى يعود الجدل حول قضية الجوازات التي تمنحها وزارة الخارجية (الدبلوماسية والخاصة وجوازات المهمة) لأشخاص لا هم من موظفي الخارجية أو السفارات أو القنصليات أو الملحقيات، ولا هم في مهمة عمل يمنحهم القانون حق السفر بها لفترة محددة بحكم درجاتهم الوظيفية، ولا يجوز أن تصرف لهم مجاملة بالتبعية لوظيفة أولياء أمورهم، بخاصة من تجاوزوا السن القانونية (18 عامًا).

وكما فاحت رائحة كشف الإعاشة أو الإعانات أو المعاشات التي يحصل عليها بعض المحظوظين من حمران عيون الشرعية المنفية، ومن يدافعون عنها وهم خارج اليمن، والتي تزكم الأنوف، ومايزال الجدل متواصلًا بشأنها، فاحت أيضًا رائحة صرف الجوازات التي تصدرها وزارة الخارجية بطرق ملتوية، بعضها مخالف تمامًا للقانون، وأخرى تعتمد على تفسير خاطئ للقانون!
ومؤخرًا تابعنا منشورًا في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ذكر فيه صاحب المنشور أنه سيسلمه لوزارة الخارجية! وبطبيعة الحال يبدو جليًا أنه حصل عليه بطريقة غير قانونية (بالشراء أو بالمجاملة)، وهذا سيعيدنا إلى طرح مسألة الحاجة لحمل جواز السفر الدبلوماسي أو جواز المهمة أو الجواز الخاص (تصدرها في العادة وزارة الخارجية مجانًا) بحسب القانون الذي طالما عرفنا أنها لا تمنح إلا وفقًا لضوابط وشروط قانونية، وأن صلاحيتها تنتهي بانتهاء مدة المهمة التي من أجلها يتم صرف الجواز، ولا تعامل كجوازات السفر العادية ولا بنفس مدة صلاحيتها (باستثناء المبتعثين للعمل في السفارات والقنصليات والملحقيات أو في مهام دولية محددة)!
وعندما يعود حاملوها إلى الوطن اعتدنا أنها كانت تسحب من حامليها وتتم إعادتها إلى وزارة الخارجية التي تعيدها لأصحابها عند سفرهم في حالات معينة بناء على مذكرات رسمية من جهات عملهم، وليس في كل الأحوال!
لكن ما لاحظناه مؤخرًا أن من هب ودب حصل على جواز سفر دبلوماسي أو مهمة أو خاص، ويتنقل به كجواز السفر العادي بلا مهمة وبلا خجل وطز في القانون! وهنا نناشد وزير الخارجية أن يضع حدًا لهذه الفوضى بحيث يقتصر منحها أو حملها والتنقل بها لمن يمنحهم القانون الحق في ذلك، دون مجاملة أو مغالطة أو الموافقة على تجديد جوازات سفر من حصلوا عليها بطرق ملتوية وبشكل غير قانونيّ بحجة أنهم "حصلوا عليها بتعليمات من سبقونا ونحن لسنا مسؤولين عن معالجة أخطائهم"!

الكلمات الدلالية