الهامة الفكرية والمعرفية ابن الأهدل
المفكر والصحافي العملاق والأديب والكاتب المحترف والسياسي الحصيف الأستاذ عبدالباري طاهر الأهدل، أخبرته الأيام والسنوات وقرأ من الكتب والملازم والمنشورات والمجلدات ما لم يقرأه أحد.

أضحى، بفعل قراءاته المتعددة وتجاربه الواسعة وخبراته التراكمية، قاموسًا شاملًا وموسوعة تحوي علومًا ومعارف وأفكارًا لا حصر لها.
للحكومات اليمنية، قبل المؤسسات والمراكز والأفراد، نقول: استفيدوا من رمز المعرفة هذا، ما يؤهلكم لإدارة حكومتي صنعاء وعدن، ويجعلكم أكثر قدرة على حسن الأداء، ولا تغتروا بالألقاب التي معظمها عفا عنها الزمن وصارت لا تواكب جديد التقنيات والعلوم. ليس عيبًا أن نجد فيكم المؤذن والسباك ونحو ذلك من المهن التي لا نحتقرها، بل نجلها.
اعلموا أن المفكر والعالم بن الأهدل لديه ما يؤهلكم على نحو صحيح، فالسياسي منكم، الدارس والمتابع، سيجد لديه إضافة من العلم والمعرفة والخبرة والدراية، وسيغادر مدرسة الرجل وقد استفاد الكثير وأدرك كيفية التعامل مع طبيعة عمله ومهامه المختلفة، والتي وفقًا لذلك سيؤديها على خير ما يرام.
والإعلاميون، رجال القرار ووكلاؤهم، سيجدون عند هذا العملاق كل جديد الصحافة والإعلام وتقنياتها، وربطها سياسيًا واقتصاديًا، ونحو ذلك من اتخاذ المواقف وإتقان وضع السياسات والتوجهات الإعلامية، وحسن إعداد الخطط والبرامج وآليات التنفيذ الدقيقة.
وبدوري أضمن لوزيري الإعلام ضمانة مؤكدة بأنهما سيخرجان من مدرسة الأهدل علماء وخبراء في مجال عملهم، وفي الالتزام الأدبي والأخلاقي بكل ما يتصل بعمل الصحافة والإعلام، وبالتأكيد سيختفي الفساد والمفسدون بنسبة كبيرة تمهيدًا للقضاء عليه نهائيًا إذا ما توفرت النوايا وآليات العمل الجادة. ولا بأس من التحاق رؤساء المؤسسات الإعلامية والصحافية والعاملين في هذا المجال بدورات تدريبية وتأهيلية في مدرسة هذا الأهدل، بغية استكمال الإصلاحات في مختلف مرافق هذه الوزارة.
وأيضًا لوزيري الثقافة، والوكلاء، والمؤسسات والمرافق التابعة لها في الحكومتين، اتباع ما اتبعته وزارة الإعلام، فعند الأستاذ عبدالباري سيجدون ضالتهم إن كان مبتغاهم إصلاح الحال وتحسين الأوضاع القائمة واستبدالها بخير منها.
ووزارات التعليم بكل مسمياتها، ورؤساء الجامعات، لا ينبغي أن تأخذهم العزة بإثم السلطة وغرور المناصب، ننصحهم بالتواضع والتوجه إلى عالم ومرجعية التواضع والمعرفة، فالوقت لا يزال متسعًا إن أرادوا الخير من إصلاح حال وأوضاع البلاد، وما يترتب على ذلك من إعادة الاعتبار للعلم والتعليم، الذي أخذ في طريق تراكم التردي بلوغًا عند الانهيار، إذا حدثت استفاقة حقيقية، والوقوف بجدية أمام وضع التعليم بمختلف مراحله.
عليكم إذًا استشارة الرجل عن جديد الآليات لتطوير التعليم وتحسين وضع المعلمين ودكاترة الجامعات، والإحاطة بكل الخلل الذي ينخر منظومة التعليم في البلاد.
فالأجيال والنشء أمانة في أعناقكم، فمتى تؤدون هذه الأمانة وتعيدون للتعليم بريقه وألقه؟
وكذلك مركز البحوث والدراسات والمعنيون بها، بوسعهم الاستفادة من العالم الأهدل وتطوير وتحديث مراكزهم لصيرورتها مراكز حقيقية تؤدي مهامها على قدر من الدراية والاستفادة من كل ما هو نافع.
والتاريخ ورجاله، لا بد أن يكون بعلمهم أن الباحث المتمكن القدير عبدالباري لديه كل تفاصيل تاريخ الحركة الوطنية، صغيرها وكبيرها، وأحداثها على اختلافها، وهو ضليع أيضًا بتاريخ اليمن، قديمه وحديثه.
هذا الرجل، بإيجاز، ثروة ينبغي الاستفادة منها، أطال الله بعمره وكتب له العمر المديد. وللجميع نقول: يتوفر عند طاهر كمية كبيرة من الطهارة، ومثلها من نظافة اليد، وصفحة من الصدق والعطاء بمقدورنا جميعًا أن نتلمسها وأن نعمد إلى التعاطي معها.
الأمين العام لحزب العمال الديمقراطي
