ترامب يفقد وعيه
آلهة الأوليمب صلّت بكنيس، والدولار الأخضر.
تراقص ترامب، ومعه تراقصت مزامير داوود واحتفل المحفل الماسوني بباب البندقية. كان شيلوك يقهقه ضاحكًا، انطلت اللعبة.
دخل العالم أتون أزمة تعصف ولا تهادن. أسواق رأس المال، نسب التمويل، حصص الكوتا، صراع الفيلة على مائدة صندوق النقد الدولي.
سلة عملات مجموعة السبع، الجي سيفن، بحضن شيلوك، تراقص بابا روما. صاح البابا: ما عاد المسيح لعبة شيلوك، تاجر البندقية.
انهار سعر الدولار الأخضر، وانهارت أسعار سندات ماما أمريكا، وتصاعدت أزمة الذهب المعمّد بالدم.
ما عاد العالم يدري، ما عاد يعلم أين يذهب ترامب. يصلّي أم يتلوث بالدم؟ كذبًا يدعو المجلس الملي بالبيت الأسود، يقرأ من تلمود يهوه مقطعًا عن جائزة نوبل.
قالت له ملائكة الشيطان:
فاتك القطار، إياك تندم. أنت مرشحنا لشيء أهم وأعظم. أنت حققت سلامًا ما تحقق من عهد عنتر. دخلت الميادين، ميادين التمني، من أوسع أبواب حي هارلم.
نسيت تدعو المسيح ابن مريم كي يزكّي ترشيحك لجائزة إبليس الأعور، ما نالها قبلك غير هتلر.
أبيت، تماديت. حلمك كان جائزة نوبل، جائزة السلام المعظّم. ولما نمى لعلمك فوز حفيدة مانديلا، نافي بلاي، جن جنونك.
قلت: ليذهبن قوادو جوائز الدم إلى حيث ألقت أم قشعم.
أمرت جنرالات البيت الأسود: هاتوا بلاي، أخرجوا مانديلا من القبر. أنا بالجائزة منه أولى، فأنا سقراط، ملهم الدهر المعلم. أنا ترامب المعظّم، أعدت تدوير مطلع الشمس، باتت تشرق من البيت الأبيض.
أشعلت نارًا بغزة، وأخفيت بغداد تحت جنح الليل، تبحث عن جثة صدام. قد نال عقابه، ورب الكون يعلم أني سيد القول، وقولي قاموس لغات، فكل العلم لها يترجم.
أعلم أن الناس لا تقرأ قولي، لكنهم يرتعدون خوفًا أن أشن حربًا. حرّكت أساطيل ابن ملجم نحو إيران والبحر الأعظم.
تفاهمت مع الحوثي بصنعاء، له قلت بعظم اللسان:
No war in the Red Sea or Bab al-Mandab.
أنا فلتة العصر، شاء من شاء. الرب أوصى، وأنا بما أوصى الرب أدري وأعلم.
إمضاء مع الصورة
ترامب، الرئيس المعظّم.



