قرار ذهاب بعثة التلال إلى صنعاء يصب في مضمار المناكفات السياسية!
قرار ذهاب نادي التلال الرياضي إلى العاصمة صنعاء في مثل هذا التوقيت، وبعد الجراحات التي لحقت بالجسد الجنوبي، نتيجة طيش وعمالة جماعة الزبيدي، هو قرار غير صائب وغير إيجابي، ولا يخدم اللحمة المجتمعية اليمنية، وهو يشبه كثيرًا قرارات ترحيل الباعة المتجولين والمواطنين من أبناء الشمال من عدن بقرارات جماعة الانتقالي المناطقية، وستكون نتائجه أيضًا شبيهة بنتائج تلك الترحيلات العنصرية!
تحدثنا كثيرًا عن التطرف المناطقي والقروي لجماعة الانتقالي، وقلنا إن ذلك التطرف والقروية قد ألحقا بالقضية الجنوبية والمجتمع الجنوبي الكثير من التصدعات، وحذرنا أيضًا من سلوكيات متطرفي ومستثمري دعوات اليمن الاتحادي، وقلنا إن عقلياتهم وسلوكياتهم لا تختلف كثيرًا عن عقليات وسلوكيات قرويي الجنوب الانتقاليين، وستلحق بهدف ودعوة اليمن الاتحادي الضرر الأكبر!
لسنا ضد الزيارة إلى صنعاء أو أية محافظة أخرى، ولكننا ضد أن تُستخدم مثل هذه الخطوات لتصفيةحسابات سياسية بين أطراف مازالت تتصارع ولم تصل بعد إلى حلول تنهي صراعاتها، خصوصًا أنها خطوة تأتي في توقيت حساس تشهد فيه المناطق الجنوبية غياب الدولة وانتشار الفوضى، وكان الأجدر بالحكومة ووزاراتها التفرغ لوقف الجريمة ودفع رواتب الموظفين وتوفير الخدمات للناس من كهرباء ومياه وتطبيب وغيرها، بدلًا من الذهاب إلى نكء الجراح وصب الزيت على النار!
من اتخذ قرار ذهاب البعثة الرياضية إلى صنعاء، وفي مثل هذه الظروف وهذا التوقيت، إما شخص لا يعي معنى المسؤولية الوطنية، أو شخص يمثل طرفًا سياسيًا يريد خلط الأوراق من بوابة استفزاز الشارع الجنوبي لدفعه إلى المزيد من الفوضى!
على الجميع إن أرادوا الوصول إلى الاستقرار للجنوب واليمن والمنطقة، أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية، ويدركوا جيدًا أن من سقط في الجنوب هي العقلية المناطقية والقروية العميلة للإمارات، والممثلة بجماعة الانتقالي، أما القضية الجنوبية فلم ولن تسقط، وخلفها شعب مازال يؤمن بها!
