الأحد 10 مايو 2026
  • الرئيسية
  • من حسنات الشيخ أمين قاسم الشميري (2-2)

من حسنات الشيخ أمين قاسم الشميري (2-2)

بالرغم من تضحيات الشهيد عبدالفتاح إسماعيل إزاء رفضه تنفيذ قانون التأميم في المحافظات الجنوبية إبان النزعة الشوفينية الماوية، هناك من يصر أن فتاح مثقف، ولكنه أيديولوجي أكثر من اللازم، فهو من وراء تطبيق قانون التأميم، كونه كان أمينًا عامًا للجبهة القومية. المناضل الرفيق أبو أصبع كان تحدث في الفعالية عن فتاح بشكل جيد. لكنه صمت وسكت ولم يرد على تلك التقولات من قبل أحد المسؤولين.

أمين قاسم الشميري
كنت وأنا في تعز أشاهد واقرأ على سيارات إسعاف لاندروفر، هذه هدية المحسن الكبير أمين قاسم محمد سلطان الشميري. وقد علمت فيما بعد من محمد قاسم سلطان الشميري، شقيق الشيخ أمين، أن هناك أكثر من سيارة خاصة بالإسعاف تابعة للمستشفى الجمهوري بتعز، إنه الكرم بعينه.
كان الشيخ أمين يرحمه الله كله طيبة من رأسه إلى أخمص قدميه، وسيم، نظيف، دائم التطيب بأجمل وأرقى العطور والروائح، ولا يبخل على الآخرين من أصدقائه ومعاريفه ومن حضر بالهدايا على اختلافها.
كان الرجل لا يتحدث إلا صدقًا، وإن وعد يفي بوعده مهما كانت الظروف. يعرف الكثير أنه لا يتنكر لأصدقائه وأصحابه، فقد كان صديقًا للفنانين والشعراء والأدباء والمفكرين، يرتبط معهم بعلاقات وطيدة.. كما كان صديقًا للمرحوم عبدالله عبدالمجيد الأصنج، وصديقًا للعزيز محمد سالم باسندوة، وحين اتهم الأصنج بعمالته للسعودية كان هناك من يعتقد أن الشيخ أمين قاسم سيتبرأ منه ولن يزوره ولن يتحدث معه، لكنه قال لأصدقائه لقد صار الأصنج أمام الدولة وهي المسؤولة عنه.
وذات مرة كان أحد أصدقائه في مقيل، وهو أحد مشايخ تعز، فقال في حضرة الشيخ أمين ما قات إلا جدة صبر، وفي اليوم التالي اتصل بنا صباحًا إلى تعز لشراء قات جدة صبري. فقمت بشراء كمية كافية لثلاثة أشخاص، وأرسلت ذلك عبر سيارة الفرزة، حيث وصل بعد الظهيرة مباشرة، قبل موعد المقيل. أعجب الشيخ بفراسة الشيخ أمين والتقاطه طلبه ببداهة رحمة الله عليهما جميعًا.
كان الأستاذ جمال أحمد -رحمه الله- مدير عام الشركة، يقدر عمل كل مجتهد، وكان الإخوة المتشددين من الديمقراطي ومن لجنة خدمة الدفاع الوطني، قد أصروا على تجندي، فما كان من المدير العام إلا الاتصال بالشيخ أمين ليخبره بوضعي، وكان الشيخ في طريقه اليوم التالي بالتوجه إلى تعز، وبالفعل قابل محافظ المحافظة، وحصل على أمر استثناء بخصوصي.
هذا الشيخ التاجر الفاضل ظُلم كثيرًا، مرة أو مرات في جنوب الوطن لم يكن ذنبه إلا كونه طيبًا متسامحًا، كما ظُلم مرات ومرات في شمال الوطن، وذهبت أجزاء كثيرة من ثروته أدراج الرياح، مورس عليه انتهازية الانتهازيين ونهب وسلب وظلم المسؤولين بكل مستوياتهم.
كان حبه للوطن لا يساويه حب، من اجل ذلك أحضر أمواله من مصر لزيادة استثماراته في بلده اليمن، وأحضر أرصدته من بريطانيا لذات الغرض، لم يقدر أحد هذه الوطنية عند هذا الوفي الصادق مع وطنه.
أبناؤه أحمد ومحمد ونبيل دون عمل في القاهرة بعد أن نهبت أموال وثروة والدهم. الابناء مؤهلون وأصحاب قدرات، وبوسعكم يا هؤلاء تعيينهم بأعمال تتفق مع إمكانياتهم.
لروحك السكينه والسلام والخلود يا شيخ أمين قاسم سلطان، والجنة مثواك بإذن الله مع الأنبياء والشهداء والصديقين والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

الأمين العام لحزب العمال الديمقراطي