صنعاء 19C امطار خفيفة

نافذة.. حزب الله الشعبي العام

2006-08-02
نافذة.. حزب الله الشعبي العام
نافذة.. حزب الله الشعبي العام - منصور هائل
سأتجمل مع الحزب الحاكم بمقترح متعدد في اغراضه البسيطة التي يتكفل مبتداها بنسف التخرصات المغالية في الاسترابة والغمز من قناة حاكم يقصف «شيعة» اليمن ويتشيع لـ«شيعة» لبنان، ويعلن الحرب على السيد «حسين» في جبال صعده، والحب على «السيد» حسن في جبل عامل، رغم ان جماعة «الشباب المؤمن» بزعامة حسين الحوثي دشنت بداياتها بالوقوف على خط اللقاء الثالث الجامع بينها «وحزب الله» بزعامة السيد حسن نصر الله من خلال الهتاف بـ«موت اسرائيل وامريكا» مع فارق جلي للعيان بين ساحتي المواجهة، واختلاف شاسع في المآرب والنوازع والدوافع المحكومة بتضاريس بيئة التكوين، وحسابات التاريخ الماكرة، وجغرافية المعنى السياسي والاجتماعي والفكري، وشتان بين اليمن ولبنان!
وعموماً كان بمقدور النظام واغلب الاعلام اليمني التصريح بأن «الشيعة» في اليمن لم تكن اكثر من إشاعة مغرضة، وكان من الوارد لهذا الكلام ان يمر بسلام، خاصة وان الكثيرين في اليمن والعالم، ومنهم كاتب هذه السطور، لم يسمعوا بوجود «شيعة» يمنية ذات طبعة اثنى عشرية إيرانية الا بعد اندلاع حرب صعدة، ولكن السلطات الحاكمة فشلت في إزالة اسباب الحرب من باب الحوار والمصالحة وكل ما من شأنه توفير المزيد من أسانيد تأكيد الزعم بأن «الشيعة» هنا عبارة عن إشاعة، وردم كون المحنة، التي مازالت تطلق ريحاً لافحة، تعزز من صدقية ما يتردد من اخبار عن استمرار وقائع «الحرب المفتوحة». نعم، مفتوحة حتى عندنا، وذلك هو عنوان خط التقاطع الرابع بين الجماعة هنا وهناك حتى الآن..!
على أن ذلك لا يعني أن النظام الحاكم في اليمن لايملك العديد من الأوراق الرابحة إذا ما ثابر في ارتداء وشاح «المقاومة» واستظل بلافتة القضية «القومية» وغض الطرف عن الاتهامات التي تقول بهروبه من مواجهة استحقاقات الداخل المتصدع والخربان بالهروب إلى فلسطين ولبنان، أو تتهمه باستثمار الاحداث هناك لحساب مراكمة رصيده الانتخابي هنا.
وفي كل الأحوال، على الحاكم أن يتراجع عن مطالبته بحقه في الحصول على «بقعة» حدودية مع اسرائيل كيما يتنفس الصعداء وهو يرى أمنية حياته دانية القطاف بركل اسرائيل كأي حمار صغير أو بإجبارها على الرحيل من اراضينا المقدسة في اهون الأحوال.
ثم إن على هذا الحاكم أن يحسم أمره وقراره باتخاذ ساحة المواجهة مع اسرائيل وأعداء «الامة» كمسرح للدعاية الانتخابية للانتخابات الرئاسية الوشيكة ليؤمن اختطاف شارع ملتهب العاطفة والوجدان، وتحريك ماكنة هذا الشارع التي طالما اشتغلت واشتعلت بالزيت المحرك لمنطقة انفعالاته على نحو يعميه عن رؤية الخراب المزمن في دياره، وهو خراب مجاوز لما حل في لبنان من خراب جراء قصف آلة العدوان الاسرائيلي الجهنمي، رغم ان اليمن ليست ساحة مواجهة مع اسرائيل، ولم تدخل معها في حرب إلا من باب التمني الذي لا يبرر كل ما فيها من خراب ومخلفات حروب.
واخيراً، سنأتي على المقطع الأحلى من فاكهة المقترح (الجَمالة) مع الحزب الحاكم الذي أزعم انه سيقدم على صرعة الموسم، وسوف يتمكن من اختطاف صناديق الاقتراع وصناديق الجماجم اذا ما قام، من قبيل مواكبة المرحلة، بتعديل بسيط وحساس على اسمه وأطل علينا باسم: حزب الله الشعبي العام.
ربما كانت الضربة القاتلة، وربما كان ما لا يخطر بحسبان، ولكن الامر الوارد هو ان الحزب لن يكون كما هو عليه الآن ولن تعدم وسائل اعلامه وسيلة توصيف انتقاله ما يفيد انه قفز من طور حزب الانجاز إلى حزب الاعجاز وغير ذلك من الاقوال التي تصدُر عن الافواه التي طالما نصحنا بأخذ الحكمة منها!
mansoorhaelMail

إقرأ أيضاً