لقد حاولوا قتلي وفشلوا
مجلس القيادة الرئاسي وحكومته في العاصمة عدن تستعد لتعيين الإرهابي إمام النوبي قائدًا لقوات الطوارئ!
إمام قتل المناضل التنويري أمجد عبدالرحمن، وقام باختطافي وتعذيبي؛ عذبوني بالكهرباء، وضربوني بالعصي والهراوات، وكسروا رأسي، تعرضت لضرب مبرح، ومثّلوا عليّ إعدامًا وهميًا؛ مرتين، وأنا أتعرض للإعدام.

قيّدوا يديّ ورجليّ. تعرضت لشتى صنوف العذاب، حتى وأنا أصلي صلاة الوداع الأخيرة قبل الإفراج عني، كان يحيط بي مجموعة من المسلحين بشكل دائري؛ قلت "يا هاني، هذه صلاتك الأخيرة". وكان هذا إعدامًا وهميًا ثالثًا.
خبراء في فن التعذيب ومحترفون.
بعد أن اغتسلت من الدم الذي كان يغطي جسمي كله منذ اليوم الأول، سألوني: ماذا تريد أن تفعل؟ قلت لهم: أصلي.
وكانت صلاة الوداع. "صلِّ يا هاني، ومن قلّت رجاله صلّى"، حسب تعبير أحد اليمنيين القدماء.
أصحابي تركوني في السجن، وباعوني كما باعوا أمجد فيما بعد.
وقفت معي كل الناس يومها ومازالت واقفة إلى حد الآن، ومع شهيدنا أمجد، وأنا ممتن للجميع لأنهم لم يتخلوا عني، وكانوا أبطالًا بحجم جبل شمسان الذي كان شاهدًا على الجريمة، ويراقب بصمت ما الذي يفعله أبناؤه الجبناء بي، ويلعنهم.
ذات يوم تسلقت جبل شمسان مع أمجد، وأحرقت شجرة عشبية صغيرة، واحتج صديقنا محمد عطبوش الذي يرافقنا الرحلة، وقام بإطفائها، أمجد يضحك وأنا أقول لمحمد أنا أعيد لها الحياة، أنا ابن الجبل، وأعرف إذا سقط المطر ستكبر وستكون أقوى.
المهم أنا اليوم مثل العشبة أصبحت أقوى، ولن أخون دم أمجد؛ لا أنسى هنا البطل أحمد الوافي الذي شاهد لحظة اختطافي، وتحرك على الفور، وقام بإبلاغ الجهات المختصة! وعندما لم يحركوا ساكنًا، كتب على الفيس، وأبلغ الجميع، وطالبهم بالتضامن، وإلا كنت إلى حد الآن في عالم الغيب، أو ستجدون جثتي في أية داهفوة مقطع الأوصال.
تخيلوا كانوا يعذبونني وهم غير ملثمين، وأنا أعرف من هذا أن موتي أكيد.
أعرف أن أجهزة الأمن والمخابرات الرسمية عندما تعذب متهمًا يكونون ملثمين، إلا إذا ضمنوا أنهم يقتلونه.
هناك أيضًا دور كبير للدكتور ياسين سعيد نعمان، والأستاذ ماجد المذحجي، في إخراجي من الجحيم، وإنقاذ حياتي من الهلاك.

أمجد قُتل، وأنا مازلت شاهدًا حيًا على إرهاب وإجرام هذا القذر إمام النوبي.
هذا الإرهابي مكانه منصة الإعدام، وليس قائدًا إلا للموت والجريمة والعار.
أنصفونا يا شرعية. عيب اللي تعملوه بنا، نحن واقفون مع الدولة، وكان نصفكم أو جلكم مع الانقلاب أو تهادنونه؛ نحن أبطال نستحق الإنصاف والتكريم، لأننا لم نبع جمهوريتنا ولا يمنيتنا.
شكواي في النيابة الجزائية المتخصصة منذ أكتوبر 2021 وحتى هذه اللحظة؛ أُفرج عن متورطين في تعذيبي واغتيال أمجد، كان قد أُلقي القبض عليهم في أحداث كريتر! عيب عليكم.
كانت عهد ياسين، ورندا محمد، وزينة الغلابي، وآخرون كُثر من الأبطال المخلصين في اليمن؛ أمجد كان أُمة.
