الخميس 30 أبريل 2026

للمنتزه.. حكاية أخرى؟!

منتزه التحرير… قلب ميدان التحرير.
حكاية مرتبطة بسفر مرحلة مجد قصوى.
كانت صنعاء تعيش أجمل أيام مجدها.
كان الرجال يحملون أرواحهم على أكفهم ويدافعون عنها،
وكلما استكملوا معركة في الجبال المحيطة، هبطوا إلى قلبها "منتزه التحرير"، يمنيين ومصريين من الجيش المصري العظيم الذي قاتل انتصارًا للثورة اليمنية والجمهورية….
منتزه التحرير
والمنتزه مشروع لرجل لا تزال ملفاته، إلى اللحظة، تحمل:
رسالة قصيرة من المشير السلال:
الأخ أحمد عبدالله مقبل الدالي، أقرضوا الحكومة مرتب وزير الأوقاف، وسيتم تسديدها عند تحسن الأحوال.
رسالة أخرى من الفريق العمري:
الأخ أحمد عبدالله مقبل الدالي، أعيروا سيارتكم للمجهود الحربي، وشكرًا لكم جهودكم الداعمة للثورة والجمهورية….
هناك ألمح سندًا من جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل:
استلمنا من أحمد عبدالله مقبل الدالي مبلغ ….. تبرع.
كان شارع علي عبدالمغني، وفي الجانب الأيسر قلبه، قلب اليمن "مستودع الشرق الأوسط"، الذي إلى "كرتونته" الصغيرة يأتي كل اليمنيين يبحثون عن رسائل منهم من ذويهم إليهم!! ووراء الزجاج جديد العالم من راديوهات ومسجلات وأشرطة كاسيت!!
ذات لحظة فكر الرجل أحمد عبدالله مقبل أن يؤسس منتزهًا في قلب التحرير، وهذا ما حصل، لتتكالب عليه وعلى مشروعه كل من في قلبه مرض أو غرض!!!
إلى منتزه التحرير وفد الرجال الأبطال، وطلاب العلم، والمخبرون، والطيبون، والسيئون، ومن في قلبه غصة أن الثورة انتصرت، والجمهورية ارتفع علمها…
وإلى بلكونة المنتزه جاءت الرصاصة الغادرة، قادمة من عند البنك اليمني للإنشاء والتعمير، تغتال أحد أنبل الرجال محمد مهيوب الوحش!! ومن جانبه الأيمن، أمام وزارة المواصلات، مرت السيارة الحقيرة التي سحلت أحد أبرز المقاتلين عبدالرقيب عبدالوهاب…
من منتزه التحرير ارتفع صوت جمال عبدالناصر يخطب، فيصفق له اليمنيون، ومن أمام المنتزه مر موكبه الأسطوري عندما زار صنعاء، لتستقبله غابة من اليمنيين بأسلحتهم التي لم تطلق رصاصة واحدة إلا باتجاه الجبال، حيث كانت مواقع الملكيين!!
ومن منتزه التحرير تلونت ليالي التحرير بصوت الست كوكب الشرق، وعبد الحليم ينشد للوطن الأكبر، ومنه استقبل عبدالباسط عبدالصمد صباحات صنعاء الهابطة من على كتف غيمان…
منتزه التحرير مثل مرحلة مجد قصوى…
وفي المنتزه وجد الطالب والجندي لقمته الكريمة مجانًا، حيث كانت تمتد يد العليمي، مديره، إلى أفواه الشرفاء الجائعين، لا يطلب منهم فلسًا واحدًا…
ظل المنتزه يتعرض لنقمة المرضى، كل يوم يخترعون له حكاية، نكاية به وبما يمثله، حتى أتى المسؤول الكبير جدًا، وأمر بسحقه ذات ليلة، وأعرف جيدًا اسم الوزير الذي أشرف على سحقه، وهو الذي لم يترك للرجل فرصة حتى لالتقاط فناجين الشاهي وصحون طالما قدمت بها سندويتشات "الجام والجبن" لكل اليمنيين!! ولم يستلم صاحبه تعويضًا إلى يومنا…
هنا بعض الإجابة عن السؤال الذي وجهه محمد أحمد غمضان للأصدقاء في الفيسبوك، مرفقًا بصورة أثيرة للمنتزه…
ماذا نفعل للنقمة التي سكنت أفئدة مشوهة؟!!