هي هي السنين.. وتدخلات القحوم الرائعة
هي هي السنين، واحدة من بين الكثير من روائع الفنان الكبير الراحل أبي بكر سالم بلفقيه.
لا ننكر أن أداء أبي أصيل لهذه الرائعة الغنائية كان غاية في الجمال والروعة.
وكيف لا يكون هذا الأداء بذلك الجمال وتلك الروعة وأبو بكر يمتلك كل مقومات النجاح، والأسباب في ذلك كثيرة، ومنها اطلاعه الغزير على عوالم الفن، كذلك ملكته الشعرية واللحنية التي منحته كل تلك النجاحات.
الأغنية مضى عليها الكثير من الوقت، وبقيت عالقة ومحفوظة في ذاكرة عشاق هذا الفنان على كثرتهم.
هذا الفنان الكبير بكل إنتاجاته الفنية التي قدمها طيلة مسيرته الفنية الممتدة لعقود طويلة من الزمن.
اليوم يفاجئنا المبدع، ومن نفس البلدة، أقصد تريم الغناء، بلدة المبدعين الكبار في أكثر من مجال من مجالات الإبداع بتنوعاته الكثيرة هي الأخرى.
اليوم المايسترو محمد القحوم يعيد لهذه الرائعة الغنائية البلفقيهية جمالها من جديد، إن لم يعد لها روحها وعافيتها، وذلك من خلال قيامه بتقديمها في الحفلة المسماة حفلة دبي.
القحوم قدم الكثير، ولايزال المشوار أمامه كبيرًا، ولكنه كما يظهر ماضٍ على مواصلة مشواره الفني دون الالتفات لأحد.
فهذا المبدع الحضرمي التريمي محمد القحوم يومًا عن يوم يثبت أنه يحمل مشروعًا فنيًا كبيرًا، مشروعًا سيغطي مساحات كبيرة من أرض الوطن، ولنا من تلك الأعمال السابقة الدليل القاطع على نية القحوم الاستمرارية في تقديم ما لا يخطر على بال أحد، خصوصًا اقتحامه اللون الغنائي الصنعاني وتقديمه أعمالًا قديمة جدًا، أعمالًا طواها الزمن، فأبى محمد إلا أن يعيدها وبجماليات فنية تسلب القلوب.
فقادم الوقت يقول إننا قادمون على مفاجآت كثيرة سيقدمها محمد القحوم في أعماله، وهي بالتأكيد من فنوننا الغنائية الجميلة.
لن أطيل عليكم كثيرًا بالحديث، بل أقول كل من يريد المتعة والإمتاع فليرجع لتلك الرائعة حتى يعرف من خلالها ما سكب المايسترو القحوم من إبداعات حتى أتت هكذا حاملة رغبة الاستماع لها.
