صنعاء 19C امطار خفيفة

"نداء السلام" تنعي السفير عبدالوهاب جحاف

"نداء السلام" تنعي السفير عبدالوهاب جحاف

نعت جماعة نداء السلام، ببالغ الحزن والأسى، وفاة السفير والمناضل الوطني عبدالوهاب ناصر محمد جحاف، الذي توفي يوم أمس الأحد في صنعاء، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن.

وأكدت نداء السلام، في بيان النعي، أن رحيل الفقيد يمثل خسارة فادحة للجماعة التي فقدت أحد أعمدة تأسيسها، كما يشكل خسارة كبيرة للدبلوماسية اليمنية برحيل أحد أبرز كفاءاتها، ولوطنه الذي أفنى عمره في خدمته، مشيرةً إلى أن الراحل كان قائداً وطنياً نبيلاً، متشبّعاً بروح الوطنية الصادقة، وساعياً بإخلاص لنشر الوعي في المجتمع، والعمل على ترسيخ الوحدة والدفاع عنها بوصفها أحد أهداف الثورة، وخطوة أساسية نحو تحقيق الوحدة القومية للأمة العربية.

وذكر البيان إن الفقيد كان من أوائل الشباب اليمني الذين انتموا إلى الحركة القومية. وانتظم في حزب البعث العربي الاشتراكي ضمن الخلية الإعلامية في إذاعة صنعاء، إلى جانب عدد من رفاقه الإعلاميين، ومنهم الدكتور عبد العزيز المقالح، والأستاذ عبد الله حمران، الذين كان لهم دور مهم في السيطرة على الإذاعة، وإرسال صوت الثورة عبرها إلى الشعب اليمني في لحظاتها الأولى.

وتقدمت الجماعة بخالص التعازي والمواساة إلى ذويه وزملائه ومحبيه، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه الفردوس الأعلى، وأن يلهم أهله ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

فيما يلي نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان نعي صادر عن جماعة نداء السلام.

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بسنة الله في خلقه وممتثلة لقضائه وقدره، تلقت جماعة نداء السلام نبأ انتقال سعادة السفير المناضل الوطني الكبير ، الأستاذ عبد الوهاب ناصر محمد جحاف، العضو المؤسس للتجمع الوطني لمناضلي الثورة اليمنية، والعضو المؤسس لجماعة نداء السلام، إلى الرفيق الأعلى يوم أمس الأحد بصنعاء، بعد عمر حافل بالعطاء، أمضاه في خدمة الوطن منذ ريعان شبابه. فقد كان من أوائل الشباب اليمني الذين انتموا إلى الحركة القومية. فانتظم في حزب البعث العربي الاشتراكي، ضمن الخلية الإعلامية في إذاعة صنعاء، إلى جانب عدد من رفاقه الإعلاميين، ومنهم الدكتور عبد العزيز المقالح والأستاذ عبد الله حمران، الذين كان لهم دور مهم في السيطرة على الإذاعة وإرسال صوت الثورة عبرها إلى الشعب اليمني، في لحظاتها الأولى.

فقيدنا الكبير ، من مواليد العام 1936 للميلاد في قرية المحرق ، بني عكاب ،  مديرية مبين ، محافظة حجة.

بدأ دراسته الأولية، في مدرسة القرية. ثم انتقل إلى مدينة حجة، للالتحاق بمدرسة الأستاذ أحمد محمد نعمان، ودرس فيها إلى المرحلة المتوسطة. ثم التحق بمدرسة حورة العلمية (دار العلوم). وبعد انتقاله إلى صنعاء، أكمل دراسته للمرحلتين المتوسطة والثانوية.

. بدأ مسيرته العملية مذيعا بإذاعة صنعاء. وبعد نجاح ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة عين مديرا للإذاعة.
. أسند إليه تنظيم الضباط الأحرار مهمة استقطاب حامية الإذاعة إلى صف الثورة. وقد كللت مهمته بالنجاح التام.
. أذاع بصوته  عبر أثير  إذاعة صنعاء البيان الأول لثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
. عمل مستشارا إعلاميا لرئيس الجمهورية، المشير عبد الله السلال.
. وإعتبارا من العام 1964م، بدأ رحلته في العمل بالسلك الدبلوماسي: ممثلا للجمهورية اليمنية في كل من السودان ( 1964م) والاتحاد السوفيتي (1965- 1971م) والجمهورية الليبية، التي افتتح سفارة لليمن لديها وتولي مهام السفير فيها ( 1971- 1973)، فالجمهورية العرية السورية (1973)، فالجزائر ( 1974- 1975)، ثم مرة أخرى سفيرا في الاتحاد السوفيتي ( 1977- 1981)، ومرة أخرى سفيرا في ليبيا، وسفيرا غير مقيم في جزيرة مالطا (1983- 1989)، فسفيرا بدولة قطر (1989 - 1995).

حصل خلال عمله الطويل على عدد من الأوسمة، منها وسام الوحدة اليمنية، ووسام الاستحقاق القطري.

ومن مآثره التي نتذكرها، أنه تطوع بعد نجاح الثورة، مع عدد من رفاقه في الحركة الوطنية، لتدريس الطلاب في المرحلة المتوسطة، إلى جانب عمله الرسمي.

وقدأحيل إلى التقاعد بعد رحلة عطاء وطني كبير، وتمثيلا لبلده في عواصم بلدان عربية وأجنبية، ورعاية لمصالح اليمن، وعناية وإهتماما بشؤون المقيمين اليمنيين في تلك البلدان، للدراسة أو العمل.

على أنه من حقه علينا وقد انتقل إلى الرفيق الأعلى، أن ننقل لأجيال الوطن  الصاعدة، نحن زملاؤه في التجمع الوطني لمناضلي الثورة اليمنية وفي جماعة نداء السلام، أنه كان من اكثرنا حماسا وحضورا في الإجتماعات، وإسهاما بخبرته العملية واطلاعه الواسع، في إثراء الحورات، وتنفيذ ما يطلب منه تنفيذه من مهام، بتواضع جم ونكران ذات، علاوة على اهتمامه الكبير ، بمتابعة قضايا زملائه الدبلوماسيين، خصوصا في جمعية الإسكان، التي تولى بنفسه متابعة قضية أرضيتها المعلقة في المحاكم المختصة، حتى أقعده المرض.

ولا يفوتنا ونحن ننعي فقيدنا الكبير لجماهير شعبنا اليمني العظيم، أن نذكر له  الإيجابية العالية التي اتسمت به مشاركاته في انتفاضة الشباب 2011م، وحضوره الدائم  في فعاليات الشباب في ساحة التغيير بصنعاء، سواء الفعاليات السياسية، أو التوعوية، أو من خلال اجتماعات (اتحاد القيادات الإدارية والدبلوماسية).

إننا في جماعة نداء السلام نشعر بفداحة الخسارة التي منيت بها الجماعة، لفقدها أحد أعمدة تأسيسها، كما نشعر في الوقت نفسه، بفقد الدبلوماسية اليمنية بوفاته لأحد أبرز كفآتها، وفقد الوطن الغالي، الذي وهبه المناضل الكبير كل سنوات عمره المديد، قائدا وطنيا نبيلا ، تشبع بالوطنية الحقة، وسعى جاهدا لنشر الوعي في أوساط المجتمع اليمني، والعمل على تحقيق الوحدة والدفاع عنها، بوصفها هدفا من أهداف الثورة، واعتبارها خطوة أساسية، على طريق تحقيق الوحدة القومية للأمة العربية.

إن جماعة نداء السلام، وهي تشاطر العائلة المكلومة هذا المصاب الأليم، تتوجه معها ومع كل زملاء الفقيد ومحبيه إلى الخالق سبحانه وتعالى، وتسأله أن يسكن الراحل العزيز الفردوس الأعلى في جنات النعيم ، وأن يلهم الجميع جميل الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

جماعة نداء السلام
صنعاء في 11شوال 1447للهجرة
الموافق 30 مارس 2026م .

الكلمات الدلالية