التزوير قبل التوزير!
بعد ساعات من تشكيل حكومة شايع الزنداني استرعى اهتمامي النبذة الشخصية لوزير الدولة أحمد الصالح وفيها إشارة إلى حصوله على مؤهلات من "هارفارد العربية" و"اكسفور"- هكذا جاء في سيرته!
لا اعرف الصالح لكن اسمه جاء عابرا قبل أسبوعين في حديث مع صديق يقيم في واشنطن، ينتقد الرئيس العليمي واختياراته لمستشاريه ويعضهم يعيش في الشمال القصي في أوروبا العجوز. وبعضهم
الآخر اميركي لا يحمل ثانوية عامة (وكان يشير الى مستشاره أحمد الصالح).
ليس في غياب المؤهل الجامعي ما يعيب الشخص على أهميته لموظف في عمل حكومي.
العيب، كل العيب، في ان يكذب "الوزير" مدعيا أنه يحمل شهادات جامعية وعليا.
امس كتبت منشورا في فيسبوك اقترح فيه على الوزير الصالح أن يبادر إلى إعلام الرأي العام بتفاصيل عن مؤهلاته الواردة في تغطية الإعلام الحكومي لسير الوزراء. وقد هالني بعض ما رأيت من ردود الفعل.
هناك من دافع عن الوزير باعتبار ان تاريخ "الدكاترة" في الحكومات السابقة غير مشرف.
هناك من عاتبني، كتابة او بالاتصال، فالوزير لطيف وطيب و"صاحبي"، هكذا.
هناك من شكك في موضوعيتي إذ ركزت على وزير جنوبي في حين هناك اخرين من محافظات شمالية ادنى منه تأهيلا. وهناك في الحكومة من يمكن إدراجه في قائمة الممنوعين، قانونا، من شغل وظيفة في الخدمة المدنية!
هناك من اتصل بي معززا ما كتبته امس يالوقائع، لكنه يفضل الابتعاد عن هجمات المزايدين والغوغاء!
غابت البديهيات في النقاش العام فغابت لغة القانون الذي يجرم التزوير، القانون الذي استباحته الحكومة الجديدة في يومها الأول.