صنعاء 19C امطار خفيفة

من يسهن من الظبية لبن يسرح يبلس

مثل يمني، يطلق حين تنتظر من لئيم ما هو إيجابي.
أنا هنا أطرح وجهة نظري كمواطن يمني تجاه جديد التشكيل الحكومي. لا أقصد شخص بعينه ولا أهدف للإساءة لأحد.


هناك من قد يتفق معي وهناك من سيختلف، وهذا حق كل منا وواحدة من سنن الكون، فقد اختلف الناس حول أنبياء ورسل، فما بالكم في قضايا من هذا القبيل السياسي.
أمام هول الفساد المستشري في محافظات وجغرافية الشرعية وغياب الدولة في أبسط مظاهرها ومهامها، وارتهانها الكامل لأنظمة الجوار، ظللنا وبكثير من الاهتمام والترقب، في انتظار الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد، بخاصة بعد مغادرة الحضن العماراتي وتسيد واحدية الحضن الحجازي على كامل الأشكال والمسميات المدنية والعسكرية صغيرها وكبيرها، وبما يضعه أمام مسؤولية الاستفادة من تناقضات الماضي وسوء ما ارتبط به من الإجراءات والسياسات والفساد، وبما يقود إلى إيجاد سلطة قادرة ولو بقدر معقول، على مواجهة راهن الأوضاع العامة وانعكاساتها السيئة على جغرافية كامل البلاد ومعيشة المواطن بشكل عام.
غير أن التشكيل الحكومي الجديد لم يكن في إطار ما توقعناه، وفي مستوى قدر أوجاعنا وجوعنا وأحلامنا الوطنية للأسباب التالية:
1. بقاء معظم الوجوه القديمة والتي اعتاشت على أوضاع الانفلات العام وغياب الرقابة وبكل ما عناه وارتبط به من فساد، وبما تجذر في نفوسهم كسلوك عام، سيظل حاضرًا ومسيطرًا عليهم في أدائهم الحالي، وبالتالي فقد كان من الضرورة تعيين وجوه جديدة لا ترتبط بهذا الماضي التعيس، وتعمل في إطار توجه رسمي جاد يعيد للدولة اعتباراتها المفترضة.
2. بقاء المحاصصة المناطقية والحزبية بشكل واضح وجلي، وبما يعني استجرار الماضي بكل ما عناه من الفوضى، وما ارتبط به من السلبيات والاخطاء الفظيعة واستغلال الموقع وتوظيفه لصالح العائدات غير المشروعة.
3. كان من المفترض بأحزاب المحاصصة أن تأتي بأسماء جديدة، حتى لا تظل تقدم بأدائها صورة مصغرة لأنظمة الحكم اليمنية المتعاقبة، وتعكس صورة أخرى لرجل الشارع عن الشللية والنفوذ المهيمن على الأحزاب.
4. على الرغم من المؤهلات العلمية والخبرات وحسن السيرة لوزير التعليم العالي، وما عكسه من تمرد على مركز نفوذ التنظيم ولأول مرة، إلا أنني كنت أتمنى اختيار مؤهل آخر، وذلك تجنبًا لتوظيفه من قبل الغير، بتقديم مفهوم مجاني مشوه عن التنظيم، باعتباره تنظيمًا عائليًا مناطقيًا، وما يقع في هذا الإطار من الأقاويل والتشهير والإساءات لتاريخه الوطني، كونه شقيق الأمين العام للتنظيم.
5. شغل الزنداني لوظيفتي رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية، في وقت نعلم سلفًا عن حجم المهام المرتبطة بكل من الموقعين الداخلية والخارجية، وكأنه لا يوجد من هو مؤهل لشغل وزارة الخارجية.
6. هيمنة حزب الإصلاح على عدد كبير من الوزارات وبشكل لافت للنظر، وهو الحزب الذي لا يتعامل مع مواقع المحاصصة أكثر من إبراز الحضور وتسيد المهام وإضعاف الآخر وسلوك الهيمنة وممارسة الفساد، ومحاولاته التقليدية وتوجهاته في رسم سياسات السلطة التنفيذية وفقا لتوجهاته ونهجه المدمر للدولة ووظيفتها المفترضة.
7. كان من المفترض إيلاء موقع وزارتي الدفاع والداخلية عند الاختيار، اهتمامًا أكبر واعتبارات جادة ذات صلة بواقع الحال الاجتماعي، وطبيعة الولاءات ومضمون الانتماءات وحجم غلبتها في هذا الواقع المعيب.

الكلمات الدلالية