صنعاء 19C امطار خفيفة

"أبو يمن"!

مؤسسو كتيبة الشباب اليمني

"كتيبة الشباب اليمني" في القاهرة، مصر، سنة 1940، ويظهر في الصورة محمد علي الجفري (يمين) وعبدالرحمن الجفري يحيطان بيحيى زبارة وقوفًا، والزبيري والنعمان ومحمد المسمري (يسار) جلوسًا.


"شباب يمني" إذ لم يكن البريطانيون قد نجحوا في نشر مخططهم الاستعماري في وجدان بعض الشباب اليمني عبر تكريس ما يسمى "الجنوب العربي" ضدًا على المد القومي العربي وتوهج الوطنية اليمنية، قبيل مغادرتهم جنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967.
غدت "الجنوب العربي" خرافة استعمارية الآن، وفي أحسن طفراتها "لعبة" خليجية يرددها بعض المثقفين المتنطعين في الخليج.
في عشاء بالمطعم اليمني بشارع ايران بالقاهرة في صيف 2019 جمعنا، صديقي العزيز عبدالعليم مقبل والعميد علي محمد السعدي وأنا، دار حديث حول مآلات الحراك الجنوبي والسعدي واحد من أبرز مؤسسيه وقيادييه في 2007، استغرب السعدي سؤال لعبدالعليم حول أسباب عدم ظهوره في فعاليات المجلس الانتقالي، فهو، كما قال، لا يقبل "أن يكون تابعًا لتابع"!
خلال سنوات الحراك الجنوبي الأولى (2007-2010) كانت تظهر "شطحات حراكية" في ما يشبه الرفض لسياسات نظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح. وأذكر جيدًا توصيف أحد القيادات البارزة للحراك في مايو 2008، وكان خلال المكالمة قد أسرف في سرد أسباب التمسك بـ"الجنوب العربي"، حد إيهامي بأن "الخرافة" صارت عقيدة لدى بعض الحراكيين ضدًا على ما يسمونها "اليمننة". وعندما سألته عن عمق الخلافات الناشبة بين قيادات الحراك واحتمال تحول الخلاف إلى عراك في اليوم التالي!
القيادي الحراكي الراديكالي المؤمن، عنادًا، بهوية "الجنوب العربي"، قلل من أمر الخلافات واحتمال تحولها إلى صدام في الشارع، قائلًا: "تعرف أبو يمن"! والمعنى "أننا يمنيون سرعان ما نتفق".

الكلمات الدلالية