صنعاء 19C امطار خفيفة

نقابة الصحفيين اليمنيين تنعى الصحفي والباحث المخضرم عبدالحليم سيف

نقابة الصحفيين اليمنيين تنعى الصحفي والباحث المخضرم عبدالحليم سيف

نعت نقابة الصحفيين اليمنيين، ببالغ الحزن والأسى، الصحفي والباحث اليمني المخضرم عبدالحليم سيف، أحد رواد البحث والتوثيق الصحفي، ومن الأعمدة البارزة التي أسهمت في ترسيخ الوعي المهني والنقابي في اليمن.

وقالت النقابة في بيان نعي إن الفقيد كرّس حياته للعمل الصحفي والبحث العلمي الرصين، منذ التحاقه بالتعليم الحديث في عدن خلال أواسط خمسينات القرن الماضي، مرورًا بدراسته للصحافة في موسكو، وصولًا إلى عمله باحثًا في مركز الدراسات والبحوث بصنعاء في سبعينات القرن الماضي، ثم انتقاله إلى مؤسسة سبأ للصحافة والنشر والطباعة، ورئاسته لمركز البحوث في مؤسسة الثورة.

وأضاف البيان أن الراحل تولّى خلال مسيرته المهنية مناصب تحريرية متعددة، شملت إدارة التحقيقات، وإدارة الأخبار المحلية والعربية والدولية، وكان له دور محوري في تطوير العمل التحريري والمؤسسي، فضلًا عن إسهامه في تأهيل أجيال من الصحفيين، حيث عُرف كمرجع موسوعي ومعلّم صارم في المهنية والدقة والانضباط.

وأشارت النقابة إلى أن الفقيد عُرف بصرامته المهنية ودقته العالية في تحرّي الأخبار وتتبع المصادر والتدقيق، وهي خصال جعلت منه مرجعًا مهنيًا وبحثيًا بارزًا، لكنها أسهمت، بحسب البيان، في تدهور بصره وصحته العامة بعد عقود من العمل المضني.

كما نوّهت النقابة بإسهام الراحل في دعم عدد من الصحف الأهلية، عبر تقديم خبرته كمستشار مهني دون مقابل، وتحويله منزله إلى أرشيف صحفي متكامل يضم وثائق ومراجع نادرة، أتاحها بسخاء للباحثين والصحفيين دون احتكار أو استغلال.

وخلّف الفقيد أعمالًا توثيقية مهمة، من أبرزها كتاب «أربعون سنة صحافة الثورة: النشأة والتطور»، وكتاب «نقابة الصحفيين اليمنيين: التاريخ والتجربة»، اللذان يُعدّان من المراجع الأساسية لدراسة تاريخ الصحافة والعمل النقابي في اليمن.

وأكدت النقابة على أن إرث الراحل المهني والمعرفي سيظل شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الصحافة اليمنية، معربة عن خالص تعازيها لأسرته ومحبيه ورفاقه، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته.

الكلمات الدلالية