تحظى لعبة الملاكمة بشعبية كبيرة في اليمن، وقد برز عدد من اللاعبين اليمنيين الذين كانت لهم صولات وجولات في حلبات الملاكمة المحلية والعالمية، أبرزهم نسيم حميد كشميم، بطل العالم للملاكمة في وزن الريشة، وهو المثل الأعلى للكابتن علي مجاهد الفضلي الحائز على عدد من البطولات المحلية والقارية.
وفي حواره المقتضب مع "النداء"، يتحدث الفضلي عن بداياته، ومراحل تطوره في لعبة الملاكمة، وطموحه.
- الكابتن علي مجاهد الفضلي، بداياتك كانت من نادي 22 مايو، حدثنا عن تلك الفترة؟
يُعدّ 22 مايو الأساس وقوس الانطلاق نحو العالمية بإذن الله. بدأت في نادي 22 مايو كطفلٍ مشاغبٍ عنيد، يتمتع بقوةٍ كان يجب أن تُستثمر في الرياضة، وكانت تلك فترة تكوين الملاكمة في داخلي.
وأشكر مدربي السابق الكابتن هاني العنسي، فقد كان بمثابة أخٍ ناصحٍ ومثابر، قدّم كل ما يملك لي ولزملائي في النادي. حقيقةً، إنه بطل.

- مركز سبأ لتدريب الملاكمة، كانت المرحلة الثانية من مسيرتك في التدريب والتأهيل، لكن هذه المرحلة كانت صعبة بالنسبة لك من حيث نزوحك إلى مأرب، ألم يكن لديك خيار آخر؟
كان النزوح إلى مأرب مرحلةَ تحدٍّ حقيقية في طريق تحقيق حلمٍ آمنتُ به. التحقتُ بمنتخب مأرب، وكما نعرف تاريخ مأرب وعراقتها، كان لي الشرف أن أمثّلها. وأعتبر نفسي أول لاعب منتخب من جميع الرياضات المأربية مثّل مأرب في المنتخب. مثّلتُ مأرب محليًا ودوليًا، وكان لوالدي الدور الأبرز في هذه المرحلة؛ إذ إن ظروف ممارسة الرياضة في مأرب، وخاصة الملاكمة، كانت صعبة ومعقّدة لعدم توفر الأندية والملاكمين الذين أكتسب منهم الخبرة.

- لكن دعم والدي وتشجيعه كانا كافيين لأستمر في التمرين بوتيرة عالية وبجهدٍ كبير، حتى استطعت تحقيق الميداليات الواحدة تلو الأخرى لمأرب، وتمثيلها التمثيل المشرف من وجهة نظري. لم يكن لي خيارٌ آخر، فكان أبي هو بوصلة توجّهي، وبحكم عمله في مأرب لم يكن أمامي خيارٌ آخر.
- في عام 2020 حصلت على الترتيب الأول والميدالية الذهبية في بطولة الجمهورية للملاكمة فئة الأشبال والناشئين، إلى أي مدى يمكننا القول إن هذا الإنجاز كان الانطلاقة الحقيقية لعلي الفضلي في عالم الملاكمة؟
عام 2020 كان أول ظهورٍ لي في الوسط الرياضي اليمني، وبالأخص في الملاكمة اليمنية. حققتُ المركز الأول، وكان هذا الفوز بمثابة تحديدٍ لطريق بطلٍ سيكون له شأنٌ كبير في الرياضة اليمنية. ولا أزال أؤمن أنني سأكون رقمًا صعبًا، وسأحقق بإذن الله كل ما وعدتُ به نفسي آنذاك، فثقتي بالله كبيرة. 2020 كانت خارطة الطريق.

- ماذا أضاف لك فوزك في بطولة آسيا للملاكمة للشباب والناشئين؟
الفوز في بطولة آسيا كان فرحةً كبيرةً لي، وكسر حاجز الخوف من الخسارة مدى الحياة، وعزّز ثقتي بأنني أستطيع أن أحقق شيئًا لوطني اليمن. ولكن كنت أتمنى لو اكتمل الفوز بتحقيق ميدالية، وسوف يكون القادم أفضل، وسأجلب لوطني ما لم يجلبه أي ملاكم من فوزٍ ونصرٍ وتاريخٍ قبلي باسم اليمن ولليمن. - قبل أيام عُرض فيلم سينمائي يحكي قصة بطل العالم للملاكمة نسيم حميد، برأيك ما الذي يفترض أن تقوم به كي تصل إلى ما وصل إليه نسيم حميد من النجومية في رياضة الملاكمة؟
نسيم حميد لن ولم يأتِ ملاكمٌ يمنيٌّ بمثل شهرته وتاريخه. نعم، أعتزّ به، وهو بالنسبة لي أفضل ملاكمٍ عربي في التاريخ. لكن نجوميته وتاريخه صعبان، ونحن نطمح، والتوفيق من الله.
لا تتوفر لديّ العوامل والمقومات والإمكانات التي كان يمتلكها.

- ما هو أهم إنجاز تفتخر بتحقيقه؟
أهم إنجازٍ لي أنني مارستُ الملاكمة، ولم أبلغ بعدُ هدفي الكامل فيها. نعم، أفتخر بكل ما حققته، لكن ذلك ليس ما أصبو إليه. وربما كان المركز الخامس في بطولة كازاخستان؛ لأنها كانت بطولةً قوية. - برأيك هل للسياسة تأثير على الرياضة؟ وهل يجب على الرياضي أن يكون له موقف سياسي؟
السياسة هي من ترسم معالم الدولة، والرياضي سفيرُ بلده، ويُعدّ عنفوانَ السياسة. فإذا كانت سياسةُ البلد قوية، كان الرياضي قويًا وقادرًا على تحقيق الممكن.
أما الرياضي، فيجب أن يكون له موقف تجاه وطنه، وأن يعبّر عن رايته في سياسة الوطن؛ لأن لديه محبين ومشجعين، لكن الأهم أن يكون مع وطنه. - إلى ماذا تطمح؟
طموحي أن أكون بطلَ العالم، وبعونٍ وتوفيقٍ من الله سوف أكون.