صنعاء 19C امطار خفيفة

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن حلّ نفسه ويدعو لإطار جامع

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن حلّ نفسه ويدعو لإطار جامع

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه وكافة هيئاته وأجهزته التنظيمية، وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والأمنية للأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة.

وجاء القرار في بيان صدر عقب اجتماع لقيادة المجلس وهيئاته المختلفة، خُصص لتقييم التطورات التي شهدتها المحافظتان، وما تلاها من تصعيد ورفض لجهود التهدئة، وما أفرزته من انعكاسات سلبية على السلم الاجتماعي ووحدة الصف الجنوبي، والعلاقة مع التحالف العربي.
وأشار البيان إلى أن المجلس لم يكن شريكًا في اتخاذ قرار العملية العسكرية التي استهدفت حضرموت والمهرة، مؤكدًا أن تلك التطورات ألحقت ضررًا بالغًا بالتماسك الداخلي في الجنوب، وأساءت إلى العلاقة مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، التي قال إنها قدّمت دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا متواصلًا.
وأوضح المجلس أن استمرار وجوده التنظيمي في ظل هذه الظروف لم يعد يخدم الهدف الذي تأسس من أجله، والمتمثل في تمثيل قضية شعب الجنوب والدفاع عنها، بعيدًا عن السعي للسلطة أو احتكار القرار أو إقصاء القوى الأخرى.
ورحّب البيان بالموقف السعودي الداعي إلى رعاية مؤتمر حوار جنوبي شامل، معتبرًا ذلك المسار الإطار الأنسب لمعالجة قضية الجنوب، والوصول إلى رؤية مشتركة تعبّر عن إرادة أبنائه، وتؤسس لمرحلة سياسية جديدة.
ودعا المجلس مختلف القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية في الجنوب إلى الانخراط الفاعل في مسار الحوار الجنوبي الشامل، والعمل على بلورة تصور جامع لحل القضية الجنوبية، وتشكيل إطار سياسي يعكس التعدد والتنوع.
كما وجّه البيان دعوة لأبناء الجنوب في العاصمة عدن وبقية المحافظات إلى التحلي بأقصى درجات المسؤولية، وتجنب أي ممارسات قد تقود إلى الفوضى أو تهدد السلم المجتمعي، في ظل حساسية المرحلة وتعقيداتها.

فيما يلي نص البيان:

عقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والقيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس اجتماعاً لتقييم الأحداث الأخيرة المؤسفة في محافظتي حضرموت والمهرة وما تلاها من مواقف رفض لكل جهود التهدئة وإنهاء التصعيد، وما نجم عن ذلك من تداعيات خطيرة ومؤلمة، وإشارةً إلى البيان الصادر من وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية لرعاية حوار جنوبي لحل قضية الجنوب، وحفاظاً على مستقبل قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته وفق إرادته وتطلعاته، ومن أجل صون السلم والأمن الاجتماعي في الجنوب خاصة ودول الجوار الشقيقة والمنطقة عامة.
وبما أن المجلس الانتقالي الجنوبي أُسس بهدف حمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته صوب تحقيق تطلعاته واستعادة دولته حيث كان تأسيسنا له إيماناً منا بأن الغاية هي تحقيق هذا الهدف، وليس التمسك به وسيلةً للوصول إلى السلطة أو الاستفراد في القرار أو إقصاء الآخرين.
وكوننا لم نشارك في قرار العملية العسكرية تجاه محافظتي حضرموت والمهرة التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وتسببت في الإساءة إلى العلاقة مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية التي قدمت ولا زالت تضحياتٍ كبيرة ودعمٍ سياسي واقتصادي وعسكري مستمر ، مما جعل استمرار وجود المجلس لا يخدم الهدف الذي أسس من أجله، وفي ضوء ما سبق وما تتطلبه المسؤولية التاريخية تجاه قضية شعب الجنوب، فإننا نعلن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق هدفنا الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة.
ونشيد بما صدر من المملكة العربية السعودية الشقيقة من التزامات واضحة وصريحة وما لمسناه من حرصٍ بالغ على قضيتنا للتوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب.
وندعو مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة في الجنوب إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، آملين أن يتوصل المجتمعون إلى رؤية وتصور لحل قضية شعب الجنوب وتحقيق تطلعاته وفق إرادته الحرة، وتشكيل إطار جنوبي جامع.
وإننا من هذا المقام ندعو شعب الجنوب وزملاءنا في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب العزيز إلى استشعار المسؤولية وحساسية المرحلة وأهمية تظافر الجهود لصون المكتسبات وحماية الجنوب من أي فوضى أو اختلالات.
وإذ نجدد تأكيدنا على الاستمرار في خدمة قضية شعب الجنوب العادلة والمشروعة وتحقيق تطلعاته وفق إرادته فإننا نشكر قيادة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل ودعم المملكة للجنوب وقضيته وشعبه في مختلف المجالات وكافة المراحل.

الكلمات الدلالية