نقابة الصحفيين اليمنيين تحذّر من التحريض وتتوعد بإجراءات تأديبية
قال الأمين العام لـنقابة الصحفيين اليمنيين، محمد شبيطة، إن النقابة تتلقى بين الحين والآخر شكاوى من صحفيين ضد زملائهم، وأحيانًا شكاوى من غير صحفيين بحق صحفيين، مؤكدًا أن النقابة تتعامل مع هذه القضايا وفق آليات مهنية واضحة.
وأوضح شبيطة، في تصريح لـ«النداء»، أن النقابة تبادر بالتواصل مع أطراف الشكوى، وتسعى أولًا إلى المعالجة الودية، لافتًا إلى أن من يثبت خطؤه يُطالَب بالاعتذار لزميله بما يضمن حفظ كرامة المهنة والعلاقات المهنية.
وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين قد أصدرت بيانًا حذّرت فيه من اتخاذ إجراءات تأديبية بحق صحفيين تورطوا في التحريض ضد زملائهم، على خلفية ما شهدته الساحة الإعلامية في محافظة حضرموت خلال الأيام الماضية من حملات تحريض متبادلة وخطاب إعلامي متوتر، تضمن استهدافًا مباشرًا لصحفيين وصحفيات، ونشر مضامين تحريضية عبر بعض المنصات والقنوات الإعلامية، بما في ذلك جهات سبق أن كانت هي نفسها محل تحريض.
وأكدت النقابة، في بيانها الذي اطّلعت عليه «النداء»، رفضها القاطع لكل أشكال التحريض والتهديد وخطاب الكراهية ضد الصحفيين، أيا كان مصدره أو مبرراته، مشددة على أن التحريض أو التشهير أو تعريض سلامة الزملاء للخطر يُعد انتهاكًا جسيمًا لأخلاقيات المهنة وتقويضًا لأسس التضامن المهني.
ودعت النقابة جميع الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية إلى الوقف الفوري لأي خطاب تحريضي أو تصعيدي يستهدف زملاء المهنة، والالتزام بقواعد العمل المهني المسؤول، خصوصًا في أوقات التوتر السياسي والأمني، وتحكيم المهنية، والامتناع عن الزج بالإعلام في صراعات تعرّض الصحفيين للخطر وتفاقم الانقسامات.
وشدد البيان على أن النقابة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات التأديبية النقابية المنصوص عليها في نظامها الداخلي بحق أي عضو يثبت تورطه في التحريض أو المساهمة في تعريض زملائه للأذى، وذلك حفاظًا على كرامة المهنة وسلامة منتسبيها وصونًا لدور الصحافة كمساحة للرأي الحر والمسؤول، لا أداة للتصفية أو التحريض.
وجدّدت نقابة الصحفيين اليمنيين دعوتها لكافة الأطراف إلى احترام حرية الصحافة وضمان أمن الصحفيين ووقف جميع أشكال الانتهاكات، مؤكدة أن حماية الصحفيين مسؤولية جماعية لا تقبل الانتقائية أو الازدواجية.